البث الحي

الاخبار : أخبار وطنيّة

prisen_election

حق السجين في الانتخاب … بين القانون والممارسة

تعيش تونس الأحد القادم  إستحقاقا إنتخابيا جديدا على درب ديمقراطيتها الفتية لتفتح مرة أخرى مراكز الاقتراع أمام الناخبين لإختيار رئيس تونس الجديد ضمن الدور الثاني للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها. إنتخابات تتظافر لإنجاحها جهود مختلف الأطراف والسلط المعنية وأولها الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.

 لكن، هل تكتمل اللوحة الديمقراطية وبعض المواطنين ممن لهم الحق في الانتخاب  لايملكون آليات الإدلاء بأصواتهم. إنهم فئة المساجين ممن  منحهم القانون الإنتخابي  هذا الحق.

« الفصل 5 ـ يعد ناخبا كل تونسيّة وتونسي مرسم في سجل الناخبين، بلغ ثماني عشرة سنة كاملة في اليوم السابق للاقتراع، ومتمتّع بحقوقه المدنيّة والسياسيّة وغير مشمول بأيّ صورة من صور الحرمان المنصوص عليها بهذا القانون.

الفصل 6 ـ لا يُرسّم بسجل الناخبين :

• الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة تكميليّة على معنى الفصل 5 من المجلة الجزائيّة، تحرمهم من ممارسة حقّ الانتخاب.

• العسكريون كما حدّدهم القانون الأساسي العام للعسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي.

« • الأشخاص المحجور عليهم لجنون مطبق طيلة مدة الحجر.

 ووفق نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات فاروق بوعسكر فإن المساجين الذين يتمتعون بحقوقهم المدنية وغير المحكومين بعقوبة تكميلية استنادا الى الفصل الخامس من المجلة الجزائية  أو المحكومين جنائيا بعقوبة سجنية تتجاوز 10 سنوات لهم الحق في الانتخاب ويجب أن يدلوا بأصواتهم في مراكز إقتراع مدنية خارج أسوار السجون باعتبار أن القانون المنظم للسجون وكذلك القانون الإنتخابي لا ينصان على إمكانية تركيز مكاتب  أو مراكز اقتراع داخل السجون التونسية.

 وقبل الوصول إلى مرحلة الحق في التصويت، لم يتمكن المساجين حتى من التسجيل في الانتخابات لصعوبات لوجسيتية وفنية وفق بوعسكر حالت دون نفاذ  أعوان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى السجون لترسيم المساجين في السجل الانتخابي رغم تفاعل الهيئة مع مقترح  قاضي  تنفيذ العقوبات بالمحكمة الابتدائية بزغوان بتمكين نزلاء سجن الصواف من حقهم في التسجيل في الانتخابات.

 وكان الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للسجون والاصلاح سفيان مزغيش صرح لوكالة تونس افريقيا للانباء في شهر جويلية الماضي « ان الادارة العامة ابدت استعدادها لتسهيل عملية تسجيل الفئة المعنية بالانتخابات الا ان المسار واجه صعوبات لوجيستية واجرائية تعلقت اساسا بضيق الوقت وتاخر الاقتراح في الغرض الذي لم يتم الا في شهر ماي المنقضي.

واشار الى ان عددا كبيرا من المساجين لا يصطحبون بطاقات الهوية على اعتبار دخولهم الوحدات السجينة بمضامين احكام جزائية او بطاقات ايداع ،وهو ما يتطلب تنسيقا مسبقا مع عائلاتهم لجلبها.

واكد في الاطار على ضرورة تخصيص الفترة الزمنية اللازمة قبل انطلاق عملية التسجيل للقيام بالاجراءات الخاصة وبالتدخلات التنسيقية والاعداد المسبق والتنسيق التام بين مختلف الاطراف وخاصة الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات وقضاة تنفيذ العقوبات بالمحاكم الابتدائية بمختلف الجهات مشيرا الى ان العملية تتطلب ترتيبات موحدة باسم جميع الهيئات الفرعية للانتخابات بكامل جهات الجمهورية وكافة الوحدات السجنية »

في الاثناء، تجاوز تونس اليوم عامها الثامن بعد  ثورة 14 جانفي 2011. فترة عاش خلالها التونسيون 3 انتخابات تشريعية وواحدة بلدية وهاهم  اليوم  يستعدون لاتمام الدور الثاني من انتخابات رئاسية هي الثانية من نوعها بعد الثورة . مسار اشرفت عليه دائما الهيئة العليا المستقلة للانتخابات  فلماذا لم يتم  الانتباه مسبقا  الى الصعوبات التشريعية واللوجستية والاجرائية  التي تحرم السجين كمواطن تونسي من ممارسة حقه القانوني في الانتخاب؟

هذه  المسؤولية نأى بها نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر عن الهيئة واعتبر ان المشرع التونسي كان عليه ان  ينص صراحة في القانون الانتخابي وفي القانون المنظم للسجون على حق السجين في التصويت  وامكانية احداث مراكز اقتراع داخل المؤسسات السجنية  كما اشار بوعسكر ان الهيئة قد تدعو ضمن توصياتها المشرع التونسي الى التدخل لضمان حق المساجين في الانتخاب  طبقا للقانون الانتخابي.

لئن بات من المستحيل  تدارك الامر بالنسبة لانتخابات 2019 ، فان المجال يبدو مفتوحا لذلك في الانتخابات القادمة حتى يصل النفس الديمقراطي الى كل التونسيين ايا كان موقعهم.

|

تحقيق: تبره الشيباني

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

ذبذبات البث

frequence FM

ak

الأخبار المسجّلة

rd

rg

blagat

خدمات

job

تابعونا على الفيسبوك

النشرة الجوية

meteo1

مدونة سلوك

الميثاق التحريري

radio Tataouine