البث الحي

الاخبار : أخبار عالمية

petrol

سوء تصرف وخروقات في الشركات العمومية للمحروقات تساهم في تفاقم نفقات الدعم

أدى سوء التصرف والخروقات في مستوى الشركات العمومية للمحروقات الشركة التونسية للأنشطة البترولية والشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لصناعات التكرير الى تفاقم تكلفة دعم المحروقات في تونس حسب ما كشف عنه تقرير للهيئة العامة للرقابة المالية  نشرته وكالة تونس أفريقيا للانباء.


 واشار التقرير الذي اعدته الهيئة  اثر عملية تدقيق قامت بها لدى الشركات الثلاث بالتعاون مع هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية وهيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية أن نفقات دعم المحروقات المستهلكة سنة 2012 بلغت 4894, 2 مليون دينار 70 بالمائة منها في شكل دعم غير مباشر لا تدرج ضمن ميزانية الدولة لفائدة شركات تسجل خسائر في موازناتها. وقد وقف فريق التدقيق من خلال دراسة مختلف الارقام المقدمة من الشركات الثلاث والادارة العامة للطاقة ووزارة المالية على أن المنظومة الحالية لدعم المحروقات تتميز بتقاطع تدفقات تمويل الدعم بين العديد من المتدخلين.


الشركة التونسية للأنشطة البترولية


 ومن بين أهم النواقص التي وقف عليها فريق التدقيق على مستوى الشركة التونسية للأنشطة البترولية وجود فوارق بين كميات الانتاج السنوية من النفط الخام لكل امتياز حقول النفط  وكميات الانتاج التي تم رفعها حسب التقارير السنوية المتعلقة بتقسيم الانتاج بين الدولة والشريك.


 وقد تراوحت هذه الفوارق حسب التقرير بين 110 الف برميل سنة 2011 ومليون و103 الف برميل سنة 2010. كما سجل الفريق وجود نقائص على مستوى عمليات تسويق المحروقات لحساب الدولة إذ تفتقر الشركة الى وحدة على مستوى المؤسسة تتولى القيام بصفة حصرية بمهام متابعة وتنسيق اعمال الادارات المكلفة بعمليات تسويق النفط  الخام والغاز الطبيعي لحساب الدولة.


 كما تفتقر الشركة كذلك الى دليل اجراءات مرجعية خاصة بعمليات تسويق المحروقات لحساب الدولة على غرار اجراءات تقسيم كميات النفط والغاز بين الدولة والمؤسسة والشريك والتصرف المالي في العمليات المذكورة.  وتخضع عملية التسويق الى رسالة من وزير الاقتصاد الوطني يرجع تاريخها الى سنة 1974  ومن بين النقائص كذلك اشار التقرير الى  غياب عقد بين المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية والشركة التونسية لصناعات التكرير بخصوص بيع وشراء النفط الخام المحلي والمورد وفي ما يتعلق بالإنتاج اشار التقرير الى عدم تنصيص الاتفاقيات المتعلقة بالبحث والاستكشاف على الزامية تمكين المؤسسة من الوثائق المثبتة لمصاريف الاستكشاف وهو ما يمكن الشريك من فوترة مصاريف مبالغ فيها.


 اضافة الى غياب اجراءات تضمن للمؤسسة امكانية التثبت في مصاريف الاستكشاف عند احالة الحقوق لتجنب الصعوبات التي قد تنتج  عن ضياع الوثائق.


ولاحظ التقرير كذلك عدم التنصيص ضمن مجلة المحروقات والاتفاقيات الخاصة على حق الدولة التونسية في التراجع عن قرار المشاركة في الامتياز من عدمه. واشار في هذا الاطار الى وضعية حقل ميسكار الذي لا تساهم فيه الشركة التونسية للأنشطة البترولية رغم أنه من بين الحقول الاكثر انتاجا في البلاد فقد قررت المؤسسة عدم المشاركة في هذا الحقل بناء على معلومات مغلوطة ومنقوصة مقدمة من قبل الشريك بريتش غاز وقد تبين بعد ذلك أن الاحتياطات من الغاز الموجودة بالحقل تفوق بكثير ما أعلنت عنه الشركة سابقا.


كلفة مشتريات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية مقارنة ببقية مشترى الغاز الجزائري العابر للبلاد التونسية


وفي تقييم اجراءات توريد الغاز الطبيعي الجزائري واحالته للشركة التونسية للكهرباء والغاز أوضح فريق التدقيق أن كميات الغاز المقتناة قد فاقت الكمية التعاقدية مع صوناتراك الجزائرية  400 صم 3 بأكثر من مرتين  71 بالمائة من الكمية الجملية.


 واشار التقرير الى ارتفاع كلفة مشتريات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية مقارنة ببقية مشترى الغاز الجزائري العابر للبلاد التونسية اذ يطبق على تونس أسعار غير تفاضلية.  فقد تبين ان معدل ترتيب المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية كان في مستوى 9 من ضمن 11 مشترين وقد بلغ فارق السعر مقارنة بأفضل الاسعار 77 بالمائة.


وعلى مستوى الشركة التونسية لصناعات التكرير فقد بين التقرير أن التكنولوجيا التي تستعملها الشركة مجرد تقطير أولي للبترول لا تمكن من الحصول سوى على نسبة 66 بالمائة من النفط الخام كمواد مكررة في حين يتم اعادة تصدير الباقي 33 بالمائة كفيول وال ذي نسبة منخفضة من الكبريت بأسعار متدنية جدا.


  في المقابل فان التكنولوجيات المستعملة في العالم حاليا تمكن من الحصول على مواد مكررة في حدود 90 بالمائة وتمكن من انتاج  فيول وال ذي نسبة عالية من الكبريت يمكن استعماله من قبل الصناعيين التونسيين  ونظرا لتدني جودة المنتوجات التي تتحصل عليها الشركة تلجا الى خلطها مع المواد البترولية المكررة التي توردها حتى تقلص من نسبة الملوثات المرتفعة فيها. كما اشار الفريق الى افتقار الشركة الى وحدة محاسبة تحليلية قادرة على تقديم معلومة متجانسة وحقيقية حول نتائج نشاط الشركة بالنسبة لكل منتوج على حدة وهو ما يضعف قدرة مجلس ادارة الشركة على اتخاذ قرارات مبنية على تحاليل معمقة وبالتالي يزيد في مخاطر التصرف.


الشركة التونسية للكهرباء والغاز


وفي ما يتعلق بالشركة التونسية للكهرباء والغاز أشار فريق التدقيق الى عديد العوامل الداخلية التي ساهمت في تدهور الوضعية المالية للشركة وارتفاع دعم الدولة لقطاعي الكهرباء والغاز.  ودعا التقرير الى اعتماد استراتيجية داخلية على مستوى الشركة للتحكم في كلفة اقتناء المحروقات عبر التقليص في الكميات المستهلكة وتنقيح بعض عقود التزود بالغاز والتحكم في اعباء التسيير واعباء الاستغلال الاخرى بما من شأنه المساهمة في تقليص الخسارة الصافية للشركة وبالتالي التخفيض في منحة الدعم.


وقد أفضى التدقيق الى الوقوف حسب المعطيات المتوفرة على أنه كان بإمكان الشركة التقليص في حجم الدعم سنتي 2012 و 2013 بمبلغ يقدر على التوالي بحوالي 383 مليون و254 الف دينار لو تم انجاز المشاريع المبرمجة في الآجال الى جانب اعتماد تمش يقوم بالأساس على التحكم في الاستهلاك النوعي لوحدات الانتاج والتحكم في نسبة الضياع  وأشار التقرير الى تحمل الدولة لأعباء اضافية بعنوان اقتناء الغاز الطبيعي لدى اصحاب الامتياز بالبلاد التونسية نتيجة عدم تنصيص جل عقود اقتناء الغاز على سقف لكميات الزيت الممكن قبولها مع كميات الغاز المسلمة للشركة مما لا يسمح لها بالحصول على تعويضات في صورة حصول اعطاب لمحطات توليد الكهرباء نتيجة تسرب كميات من الزيت مع الغاز.


 كما تتضمن هذه العقود لغرامات يجب دفعها من قبل الشركة في صورة قصورها تفوق بكثير غرامات التأخير المحملة على اصحاب الامتياز في حالة عدم تمكنهم من تأمين كميات الغاز المتفق عليها.


 وكالة تونس أفريقيا للأنباء

 

بقية الأخبار

الميثاق-التحريري

ذبذبات البث

frequence FM

ak

الأخبار المسجّلة

rd

rg

blagat

خدمات

job

تابعونا على الفيسبوك

النشرة الجوية

meteo1

مدونة سلوك

الميثاق التحريري

radio Tataouine