افتتاح أشغال الندوة الدورية للمندوبين الجهويين للشباب والرياضة

أكد وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي أنّ الندوة الدورية للمندوبين الجهويين للشباب والرياضة التي تنتظم على مدى يومين الجمعة والسبت تعد فرصة هامة لمزيد تدارس أوضاع القطاع وتعميق الحوار حول أهم التوجهات والتحديات المطروحة.
واضاف الوزير لدى افتتاحه اشغال الندوة اليوم الجمعة بضاحية قمرت ان قطاع الشباب والرياضة يحظى باهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية الذي يعتبره من أهم المجالات الحيوية والمجتمعية التي تراهن عليها تونس في مسيرة البناء والتشييد وفق تعبيره.
وأوضح أنّ الرياضة تستأثر باهتمام شعبي وجماهيري واعلامي مكثّف ما يستدعي بذل جهد جماعي مضاعف على المستويين المركزي والجهوي لمواكبة حجم التطلعات لافتا النظر أنّ انعقاد الندوة يتزامن مع سياق يتميّز بمرحلة جديدة من الاصلاحات العميقة والمنهجية في قطاع الرياضة ومنها الشروع في بلورة الاستراتيجية الوطنية للرياضة لتصبح الاطار المرجعي لتحديث وتطوير القطاع.
كما أكد حرص الوزارة على مراجعة القوانين والتراتيب المنظمة لقطاع الرياضة في اتجاه ارساء آليات أفضل للحوكمة والشفافية في الهياكل التي تسيّره قائلا في ذلك انّه تمّ اتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة في محاربة مظاهر سوء التصرّف المالي والاداري التي شابت بعض الهياكل مشددا على أنّ هذه الاجراءات ستتدعمّ بصدور القانون الأساسي المتعلّق بالهياكل الرياضية.
وبيّن أنّ سلطة الاشراف عملت على وضع خطة طموحة للترفيع في عدد ملاعب الأحياء في المدن وفي الوسط الريفي والمناطق الحدودية وسعت بالتنسيق مع السلط الجهوية على توفير العقارات المناسبة لانجاز هذه الملاعب وذاك في ظل الانشغال بتدني نسبة اقبال التونسيين على ممارسة الرياضة رغم منافعها الصحية والنفسية والاجتماعية.
ومن جهة اخرى، ابرز الوزير التوجه نحو تنظيم التظاهرات الرياضية والشبابية في المناطق ذات الأولوية لا سيما الحدودية منها والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية بما من شانه ان يساهم في مزيد دعم الشعور بالانتماء والمواطنة معربا عن تقديره لما تقوم به الجامعة التونسية للرياضة للجميع في مجال نشر ثقافة تعاطي النشاط البدني في مختلف انحاء الجمهورية ولدى كافة الشرائح الاجتماعية.
وكشف أنّ الوزارة شرعت في ظل تجسيد الخيارات الاجتماعية للدولة وتنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية في العناية بالمنشآت الرياضية والشبابية في تحيين خارطة المنشآت الرياضية استنادا الى مؤشرات علمية دقيقة تراعي الكثافة السكانية والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية خصوصا في الجهات بهدف تحقيق العدالة في توزيع المشاريع والتجهيزات الشبابية والرياضية والتدخل في المناطق التي تفتقر للمنشآت الشبابية والرياضية وخاصة المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وأشار في هذا الصدد الى تقدّم الاجراءات مع الطرف الصيني بخصوص مشروع اعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه مضيفا أنّ الجهود متواصلة لاعادة الحياة الى مركز التربصات والاصطياف بالحبيبية بتنظيم تظاهرات تنشيطية فيه قائلا انّه تمّ الاذن برصد الاعتمادات المالية لترميم البنايات وتسييجها في انتظار انجاز تصوّر جديد يتناسب مع أهمية هذا الفضاء على المستويين البيئي والترفيهي وادراجه في في المخطط التنموي القادم بالاضافة الى وضع التصوّرات الكفيلة بتوفير الاعتمادات المالية المناسبة لتعهد وصيانة وتعصير نزل خليج الشمس بالحمامات لما له من أهمية في دعم السياحة الاجتماعية للشباب وفق تعبيره.
وأردف أنّه تمّت خلال جلسات المتابعة والزيارات الميدانية المباشرة حلحلة عديد المشاريع المعطّلة بمختلف الجهات والتسريع في نسق انجازها والعمل على تجاوز العراقيل الادارية والمالية والتقنية بالتنسيق المتواصل والفعال مع مختلف المتداخلين من سلط محلية وجهوية وادارات مركزية.
وفي هذا الاطار، كشف الوزير أنّه تمّ الانطلاق الفعلي في مراجعة التوجهات والبرامج الرسمية لتدريس مادة التربية البدنية بتشريك كافة الأطراف المعنية ومراجعة منظومات مراكز النهوض بالرياضة وخلايا تطوير الرياضة وشعبة الرياضة مع حوكمة مسار تعيين أساتذة التربية البدنية عبر معايير واضحة ومنصفة تضمن التوازن الجهوي حسب الحاجيات الحقيقية بالمؤسسات التربوية.
ولاحظ أنّ الاستراتيجية الوطنية للشباب في أفق 2035 تضمنت رؤية مهمة وأهدافا استراتيجية بامكانها أن تصالح بين الشباب ودولته ووطنه وأن تعزز ثقته في المجتمع وأن تتيح له الفرص والامكانيات التي تعيد له الأمل في العيش في وسط آمن ومحفز على الابداع والمشاركة.
وأفاد أنّه تنزيلا لهذه الاستراتيجية سعت الوزارة الى الاهتمام بكافة الفئات الشبابية وخاصة منهم سكّان الوسط الريفي والمناطق الحدودية قائلا انّه تمّ الاذن بتحويل 30 نادي شباب ريفي الى دور شباب خلال هذه السنة وقد تمّ انجاز البعض منها داعيا بالمناسبة الى الاسراع في استكمال الاجراءات حتى يتم ترسيم ميزانيات هذه الدور المحدثة أثناء الحوار مع مصالح وزارة المالية عند اعداد ميزانية 2026.
ونوّه الوزير أنّ قطاع الشباب يشهد جهودا لتطوير الأداء وتعديلات جوهرية في عمل المنشطين والمتفقدين في اتجاه مزيد الاهتمام بالفئات الشبابية المنسية التي تعيش خارج السياقات وتتهددها الأخطار والآفات ويتمّ التركيز بدعم من عديد الشركاء والمنظمات الدولية على اتاحة فرص الادماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب عبر دور الشباب ودعم تشريكه في اتخاذ القرار عبر الآليات التشاركية في تسييرها وحوكمتها.
وكشف أنّ هذه المؤسسات تسعى الى أن تصبح حاضنات للابداع وتنمية الذكاء الرقمي وتعديل السلوكيات والوقاية من العنف والمخدرات ولذلك تمّ استلهام هذه المبادئ في اعداد البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية لسنة 2025 والذي من المنتظر أن يستفيد منه أكثر من 180 شابا وشابة طيلة الصائفة وخاصة منهم أبناء الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية والوسط الريفي.
وخلص الى أنّ الندوة تمثّل كذلك فرصة لطرح عدد من المحاور الحيوية التي تواجه المندوبين في تسييرهم اليومي لمهامهم خاصة في مسألة التصرف العمومي والتأشير على النفقات واستغلال المنظومات المعلوماتية، كما ستكون فرصة للنقاش البناء وتبادل التجارب بين المندوبين الجهويين للشباب والرياضة للتوصل الى توصيات عملية وواقعية من شأنها دعم نجاعة الأداء وتثمين الجهود الجهوية.
وتختتم أشغال "الندوة الدورية للمندوبين الجهويين للشباب والرياضة" غدا السبت بعرض حول توجه الوزارة لتحيين خارطة المنشآت الرياضية وعرض حول تقييم استغلال المنظومات الالكترونية من قبل المندوبات الجهوية: علّيسة، منظومة المنشآت الرياضية، منظومة الطب الرياضي اضافة الى عرض حول أهمية التوجهات في مجال التربية البدنية والأنشطة الرياضية في الوسط المدرسي.





10° - 19°

