مدنين: ورشة إقليمية بالقطب التكنولوجي لتثمين ثروات الصحراء حول التصدي لتهريب النباتات والمنتجات النباتية

احتضن القطب التكنولوجي لتثمين ثروات الصحراء بمدنين، اليوم الجمعة، أشغال ورشة إقليمية حول التصدي لتهريب النباتات والمنتجات النباتية وانعكاساته على الأمن النباتي والاقتصاد الوطني، نظّمتها الإدارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية بوزارة الفلاحة والموارد المائيّة بهدف دعم جهود المبذولة في مجال حماية الثروة النباتية ومنظومات الانتاج من المخاطر المرتبطة بالآفات والأمراض العابرة للحدود.
وتهدف هذه الورشة إلى تعزيز الوعي بمخاطر إدخال نباتات أو منتجات نباتية بطرق غير قانونية لما لذلك من انعكاسات سلبية على السلامة الصحية النباتية والأمن الغذائي، وعلى الانتاج الفلاحي الوطني والتنوع البيولوجي، وعلى الاقتصاد الوطني عموما، كما مثّلت مناسبة للتذكير بالإطار التشريعي لتأمين المراقبة الصحية للنباتات والمنتجات النباتية، وكل المواد التي يمكن أن تتسبّب في نقل أو انتشار الآفات والأمراض الخطيرة عند التوريد والتصدير والعبور، وجملة النصوص والقرارات في المجال.
واستعرضت الورشة، في جانب آخر منها، الآفات التي تسرّبت عبر نباتات أو مواد نباتية الى بلادنا، وألحقت أضرارا بمنظومات الإنتاج، على غرار اللفحة النارية التي يرجح أن تكون دخلت إلى بلادنا عبر نباتات مصابة محمولة ضمن أمتعة أحد المسافرين، لتسبب في إصابة مساحات هامّة من الإجاص، وآفة سوسة النخيل الحمراء التي دخلت في إطار عمليّة استيراد غير قانونية لنخيل زينة مصاب بالحشرة، إلى جانب الحشرة القرمزية على التين الشوكي التي تمّ اكتشاف بؤرة لها سنة 2021 وقضت على مساحات شاسعة من التين الشوكي بسبب ادخال الحشرة عن طريق أحد المسافرين.
وكشفت هذه الورشة وجود أنواع أخرى من الآفات الخطيرة في العالم التي لا تتنقل بمفردها بل عبر المسافرين، ومنها انواع من البكتيريا الاخطر في العالم تضرب حوالي 600 صنف من الغراسات، وأنواع اخرى كالفطريات أو البيض، والحشرة القشرية الخضراء، ودودة الحشد الخريفية وغيرها، وهو ما يتطلب الوقاية ومزيد اليقظة والحذر، وتكثيف المراقبة بالمعابر الحدودية،للتصدي للدخول العشوائي وتهريب النباتات والمواد النباتية، والتنسيق والعمل الجماعي ضمن مسؤولية مشتركة من أجل حماية منظومة الانتاج وخاصة بالنسبة للزيتون والنخيل.




10° - 16°

