برلمان: لجنة التشريع العام تستمع الى اصحاب مبادرة تنقيح قانون مكافحة جرائم المخدرات

عقدت لجنة التشريع العام، اليوم الخميس، في مقر البرلمان بباردو، جلسة استماع إلى جهة المبادرة بخصوص مقترح القانون المتعلّق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلّق بمكافحة جرائم المخدرات .
وقدّم أصحاب المقترح أسباب ودواعي المبادرة به معتبرين أن النص الحالي(قانون 52 لسنة 1992) "لم يعد كافيا للتصدي لآفة انتشار وتعاطي وترويج المخدرات بشكل غير مسبوق مما يهدد الصحة العامة والأمن القومي"، حسب نص بلاغ نشره البرلمان ليل الخميس.
ويتضمّن مقترح القانون، حسب جهة المبادرة، ثلاثة أبعاد لمعالجة جريمة المخدرات وتداعياتها على المجتمع وهي الجانب الردعي والعلاجي والوقائي فضلا عن تطوير آليات المكافحة باستخدام التكنولوجيات الحديثة وغيرها من التدابير الوقائية واعتماد وسائل تحقيق متطورة لاختراق شبكات الترويج وتجريم التلاعب بالعينات البيولوجية.
وفي تفاعلهم ثمّن أعضاء اللجنة هذه المبادرة التشريعية خاصة إزاء استفحال ظاهرة الإدمان على المخدرات في صفوف الأطفال والشباب، حيث بلغ عدد المتورطين يوميا 34 شخصا وما رافق ذلك من تنامي ظواهر العنف والجريمة المتأتية من تأثير المخدرات.
واعتبر أحد النواب ان تقليص العقوبة بالنسبة لاستهلاك المواد المخدرة حاد عن الأهداف التي وضع من أجلها وتم استسهال الاستهلاك في حين ان ذلك مرتبط بالترويج ولا بد من إعادة النظر في المنظومة الردعية، وذهب عدد آخر من النواب إلى ان الجانب الزجري والردعي لن يعالج هذه الظاهرة ما لم ترافقها إعادة النظر في المنتوج الثقافي والنظام التربوي وإصلاح أجهزة الديوانة والأمن وتجفيف منابع التهريب والتصدي للرشوة.
واكد أحد النواب ان المقاربة القانونية لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي رافقت هذه الظاهرة ومنها تحول الأطفال والقصر إلى مروجين فضلا عن تعويض أنواع المخدرات بأصناف خطيرة على الصحة وتسرّع الإدمان وطرحها لفائدة المستهلكين بأسعار منخفضة، داعيا إلى النظر في المقاربة السياسية واستهداف تونس عبر تجارة عابرة للحدود.
ودعا عدد آخر من النواب إلى توجيه طلب إحصائيات إلى الوظيفة التنفيذية حول تقييم الأثر التشريعي للقانون عدد 39 المؤرخ في 8 ماي 2017 حيث يرى شق من النواب أن تشديد العقوبة يساهم في تقليص هذه الظاهرة في حين يرى شق آخر ان تخفيف العقوبة ووضع عقوبات بديلة من شانه معالجتها.
وقال رئيس اللجنة فوزي الدعاس في مستهل الجلسة أنّ دراسة مجموعة المبادرات التشريعية ستبدأ بالاستماع إلى النواب المبادرين يتبعه سماعات إلى أهل الاختصاص وممثلي الوظيفة التنفيذية للاستئناس بآرائهم وتوسيع دائرة التشاركية في العملية التشريعية.
ويتضمّن مقترح القانون، الذي أحاله قبل نحو 10 اشهر مكتب البرلمان إلى لجنة التشريع العام 40 فصلا ، تتراوح بين إلغاء فصول قديمة من القانون عدد 52 لسنة 1992 (الفصل 4 و5 و6 و7 و8 و11 و18 ) وإضافة فصول جديدة، وينصّ على الترفيع عموما في العقوبة المالية مع تعديل في العقوبة السجنيّة إما بالتخفيض أو التشديد أو بتثبيت ما أتى به القانون عدد 52 لسنة 1992، وذلك حسب الحالة.
وينصّ مقترح القانون على مخالفات لم ينصّص عليها القانون عدد 52 لسنة 1992 ودقق بعضها الآخر، على غرار اعتبار عدم الاستجابة للدعوة الى أخذ عينات بيولوجية لاستكشاف مواد مخدرة أو رفضها أو استبدال عينة، أو وضع مواد مخدرة في مواد غذائية مخصصة للاستهلاك بعلم المستهلك أو بدون علمه، من قبيل الجرائم التي يعاقب عليها القانون.
كما ينص على التفريق في عقوبة تخصيص مكان بين استغلاله لتعاطي المخدرات وبين استغلاله للترويج والخزن وإخفاء المواد المخدرة، والتشديد في العقوبة في الحالة الثانية، وفي حال حصلت الجرائم المذكورة بالأماكن التي يرتادها العموم كالمؤسسات التعليمية والمقاهي والنزل والمؤسسات الصحية وغيرها.




11° - 22°

