لاول مرة تونس تحتضن المؤتمر6 "ديزارتيف اكسيون" بجزيرة جربة تحت شعار صمود المناطق في مواجهة الازمات بمشاركة اكثر من 50 دولة

لاول مرة تونس تحتضن المؤتمر6 "ديزارتيف اكسيون" بجزيرة جربة تحت شعار صمود المناطق في مواجهة الازمات بمشاركة اكثر من 50 دولة

تحت شعار "صمود المناطق في مواجهة الازمات"، انطلقت، امس الاربعاء، بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بجربة فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر "desertif actions"، الذي تحتضنه لاول مرة تونس بتنظيم من مرصد الصحراء والساحل ومركز العمل والانجازات الدولية واتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر بالشراكة مع جمعية المواطنة والتنمية المستدامة والصندوق العالمي للطبيعة في شمال افريقيا.

ويهدف هذا المنتدى، الذي يتواصل حتى 28 مارس 2026 ويشهد مشاركة اكثر من 400 مشارك من 50 دولة، الى تبادل الخبرات الميدانية واعداد مقترحات وتصورات عملية تجعل من مكافحة التصحر اكثر نجاعة والخروج بنتائج يمكن تثمينها وتوسيع انجازها في مجالات اكبر جغرافيا ولاعطاء الاستراتيجيات والسياسات عنصر التجربة المحلية والميدانية التي تجعل المجتمع المحلي عنصرا فاعلا وشريكا في التصورات والبرامج والتوجهات العامة وفق نبيل بن خترة، الامين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل.

واضاف بن خترة ان المنتدى السادس سيخرج بوثيقة ستقدم في النسخة المقبلة لمؤتمر الاطراف الـ17 لمقاومة التصحر، الذي سيعقد في شهر اوت 2026 بمنغوليا، مشيرا الى اهمية تثمين واقلمة الحلول التي استنبطها الاجداد في التعامل مع شح المياه ومع الجفاف ومواجهة قساوة الطبيعة، لافتا الى أهمية تجميع مكونات المجتمع المدني في اطار منظم ليكون فاعلا ومسؤولا ويقوم بدوره في صياغة التصورات والمقترحات القيمة وفي الانجاز والمتابعة والتقييم.

واكد ان التصحر ليس ظاهرة معزولة بل تتطلب رؤية اشمل وموضوعا مجتمعيا يتطلب وعيا ومسؤولية من كل مواطن .

وبينت المديرة العامة للبيئة وجودة الحياة بالنيابة بوزارة البيئة، عواطف العربي المسعي، التي اشرفت على افتتاح المنتدى نيابة عن وزير البيئة، ان هذه القمة الدولية السادسة حول مقاومة التصحر تنتظم بهدف تعزيز الحوار والنقاش للمشاركة في صنع القرارات الدولية المتعلقة بالادارة المستدامة للاراضي ومكافحة التصحر وللاعداد لمؤتمر الاطراف القادم بمنغوليا.

كما ترمي، وفق قولها، الى اعطاء مقترحات عملية تكون ورقة عمل يستانس بها مضيفة هدف هذه القمة في توحيد المواقف وصياغة توصيات من اجل ربط استراتيجيات العمل بشكل افضل بالاحتياجات الحقيقية للسكان والنظم البيئية.

وذكرت بجهود تونس في مجال مقاومة التصحر ومنها الخطة الوطنية لمكافحة التصحر من 2018 الى 2030 والمخطط الوطني للتصحر، الذي يتم في اطاره تنفيذ عدة انشطة الى جانب ايجاد طرق للتاقلم مع الجفاف والضغوطات المائية والقيام بعدة اصلاحات لتعزيز التصرف المستدام للاراضي وتطوير السياسات المائية مع التشجيع على الابتكار في المجال الفلاحي .

وقالت المسعي، ان التصحر كتحد تتجاوز مكافحته جهود البلد الواحد، فان تونس تدعو من مؤتمر جربة الى تحرك دولي قوي واكثر تنسيقا وجرأة وشجاعة من اجل وضع تمويلات اكثر لمقاومة التصحر وتدهور التربة ونقل التكنولوجيات الملائمة للمناطق الجافة وتثمين المعارف والمهارات المحلية ودعم التعاون الجهوي وخاصة الافرفيقي والمتوسطي.

واعتبر رئيس مركز العمل والانجازات الدولية بفرنسا، باتريس بورجي، ان مجابهة التصحر تتطلب جهودا وعملا هاما بين المجتمع المدني والباحثين ومختلف المتدخلين للتحاور حول ظاهرة التصحر وبحث الحلول الممكنة لها وحماية التربة وبذلك حماية الامن الغذائي والحفاظ على مستقبل الانسانية مؤكدا اهمية هذا المنتدى في رفع تحدي ان نجعل من جربة هذه الجزيرة القاحلة عاصمة دولية لمقاومة التصحر والبحث عن حلول مشتركة وناجعة وتدخلات فعلية وقابلة للانجاز للتصحر.

وابرز ممثل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، شادلي العبدلي، المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، في كلمة له، ان صمود المناطق في مواجهة الجفاف والتصحر لم يعد خيارا بل اصبح ضرورة استراتيجية تهم في الان نفسه صناع القرار والباحثين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمعات المحلية مضيفا ان الانشطة المنجزة في الاطار تجسد بوضوح قوة التعاون الدولي وتقاسم المعارف والابتكار العلمي خدمة للتنمية المستدامة وتعكس ايضا الارادة المشتركة في تحويل التحديات البيئية الى فرص من خلال مقاربات متكاملة تتكيف مع خصوصيات كل منطقة.

ولفت الى اهمية تعزيز الابتكار البيئي او الابتكار الايكولوجي والاقتصاد الدائري وانشاء انظمة انتاج جديدة والترويج لتقنيات زراعية جديدة وانتاج حلول مبتكرة وتكوين الكفاءات وغيرها .

وتميزت الجلسة الافتتاحية، التي حضرها والي مدنين، وليد الطبوبي، والمدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة، حلمي حسين، بتقديم تدخلات عن بعد من فرنسا والسعودية لتنطلق الاشغال العلمية بجملة من المداخلات وحلقات النقاش التصحر في العالم تطوره وآثاره ومدى حضوره واخذه بالاعتبار في السياسات العامة.

وشدد المتدخلون ان تدهور التربة والغطاء النباتي والتصحر يهدد الامن الغذائي ما يتطلب توفير الاعتمادات والامكانيات لتدخلات فعلية وميدانية حقيقية وناجعة تستفيد من الابتكارات والتكنولوجيات ومن التجارب.

وستتواصل اشغال المنتدى حتى يوم 28 مارس بجملة من المداخلات العلمية والورشات لتبادل التجارب والخبرات وصياغة توصيات لاعداد خارطة طريق ستقدم في مؤتمر الاطراف في اوت المقبل.

وتجدر الاشارة ان desertif actions منتدى دولي متعدد الاطراف يهتم بمكافحة التصحر وتعزيز الادارة المستدامة للاراضي وتقوية قدرة المناطق القاحلة على مواجهة الجفاف. وقد انشات هذه القمة عام 2006 ببادرة من مركز العمل والانجازات الدولية وشركائه، لتشكل اليوم منبرا للحوار يجمع بين جهات فاعلة من المجتمع المدني ومنظمات دولية وباحثين ومنظمات غير حكومية ومؤسسات عمومية وخاصة.

وتمثل قمة 2026 المنعقدة بجزيرة جربة جزء من ديناميكية دولية تهدف الى تعزيز مساهمة المجتمع المدني في النقاشات حول الجفاف والادارة المستدامة للاراضي من خلال تقديم توصيات عملية تستند الى الواقع المحلي والمعرفة المحلية. كما ستسلط الضوء على مبادرات مبتكرة والترويج لحلول عملية الى جانب تعميق الحوار والنقاش حول السياسات العامة والحوكمة والتمويل المتعلق بالصمود الاقليمي.

شارك:

إشترك الأن

تطاوين

11° - 23°
الجمعة13°
السبت15°
الاذاعة الوطنية
PROGRAMME ALLEMAND
fel bel
ترحال في المجال
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
هوانا صيفي
في ضيافة نجم
سهرة رياضية
أدب بلا حدود
إذاعة القصرين
أدب بلا حدود

أدب بلا حدود

20:02 - 21:00

ON AIR
الاذاعة الوطنية
PROGRAMME ALLEMAND
fel bel
ترحال في المجال
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
هوانا صيفي
في ضيافة نجم
سهرة رياضية
أدب بلا حدود
إذاعة القصرين