رئيس الدولة في المنستير: "قادرون على خلق الثروة وإزالة معاول الهدم التي تغلغلت في الإدارات .. وقريبا سنكشف للشعب عديد الحقائق حول المقدرات المنهوبة"

قال رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم الإثنين في المنستير "من يعتقد أنه قادر على التنكيل بالمواطنين في أبسط الخدمات فليعلم أن هذا الأمر لن يتحقق.. فالدولة قادرة على إزالة معاول الهدم التي تغلغلت في الإدارات وتسعى عبثا إلى تخريب البلاد، وتتحلى بإرادة ثابتة للدخول في مرحلة بناء تونس الجديدة كما يريدها التونسيون والتونسيات، عبر تطبيق نصوص تستجيب لمطالبهم، وفي ظل دولة اجتماعية مستقرة يعم فيها العدل وينتفي فيها الظلم الذي مورس على الشعب لعقود طويلة".
واعتبر رئيس الدولة، في كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه بروضة آل بورقيبة في المنستير، على إحياء الذكرى السادسة والعشرين لرحيل الزعيم الحبيب بورقيبة، أن المرافق التي تتطلب البناء من جديد كثيرة، وأن هناك بعض المرافق التي بدأت تتطور شيئا فشئيا لكن دون المستوى المطلوب، معربا عن يقينه في أن تونس التي تتوفر على الامكانيات البشرية والثروات قادرة على تحقيق مطالب الشعب قائلا "سنخلق الثروة، فثروتنا فوق الأرض وتحت الأرض، ولدينا من الإمكانيات ما يمكننا من تحويل تونس خضراء من أقصى الشمال لأقصى الجنوب..فمصيرنا بأيدينا ونحن الذي نحدده".
وفي سياق متصل، لاحظ رئيس الدولة أن تعطيل المشاريع في عدة مناطق من البلاد بحجة الاجراءات "ليس بريئا"، مبينا أن الأموال مرصودة في كل القطاعات "لكن الذين تسربوا الى الإدارة وخربوها كانوا يريدون تفجير الدولة من الداخل وتقسيمها لأنهم يعتبرونها غنيمة". وشدد على ضرورة وضع حد لهذه الفترة في أقصى الآجال، قائلا "من لا يقوم بمسؤوليته عليه أن يترك مكانه لغيره، فهناك شباب قادر على العطاء لا تنقصه الوطنية وانتماؤه لتونس فحسب".
كما أفاد بأنه سيتم قريبا كشف العديد من الحقائق للشعب التونسي بكل التفاصيل، عن الأموال والمقدرات التي تم نهبها والإستيلاء عليها، والتي هي ملك للشعب التونسي الذي من حقه أن يعيش مرفوع الرأس، مؤكدا أن الدولة ستعمل على استرجاع هذه الأموال ولا تنازل عن ذلك رغم كيد الكائدين، وستواصل معركة التحرير الوطني لتحقيق آمال الشعب رغم اللوبيات التي قال إنها "فضلت الارتماء في أحضان الخارج وفي أحضان من يغدقون عليها الأموال بمئات المليارات، وما زالت تتحرك الى اليوم عبر أذرعها وامتداداتها."
وتابع رئيس الدولة قائلا "لقد كشفت هذه اللوبيات عن نفسها بنفسها وسقطت عنها ورقة التوت، وعملية توزيع الأدوار في هذه المسرحية قد كشفها الشعب ووضعهم في مزبلة التاريخ.. فالشعب قام بعملية الفرز وأظهر من الوعي ما أحبط الكثير من المؤامرات التي دبروها ما زالون يدبرونها"، معربا عن قناعته الراسخة في أن الشعب سيحقق آماله في الحرية والشغل والكرامة الوطنية حتى تبقى راية الوطن عالية داخل تونس وخارجها..
وفي جانب آخرمن كلمته، أكد رئيس الدولة أن التلفزة الوطنية مدعوة اليوم إلى تغيير خطابها قائلا "نحن في سنة 2026 وهناك بعض المصطلحات التي انتهت مدة صلوحيتها ولم يعد الشعب يريد أن يستمع إليها .. فعلى التلفزة الوطنية أن تكون في خدمة الوطن والشعب بعيدا عن المصطلحات التي مجّها التونسيون"، مشيرا الى الدور البارز الذي عليها الاضطلاع به على مستوى تنمية وعي الشباب وخاصة التلاميذ بعدم استهلاك المخدرات التي يريدون زرعها داخل الدولة، وبيان مخاطرها على الفرد والمجتمع.
وبخصوص الاستعدادات لمجابهة تداعيات الحرب الدائرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خاصة في المجال الطاقي، أبرز رئيس الجمهورية وجود "استعدادات لكل التطورات واتخاذ الاحتياطات"، معتبرا أن العالم قد دخل مرحلة جديدة في التاريخ، وأن الشرعية التي أنتجتها الحرب العالمية الثانية بدأت تتهاوى شيئا فشئيا وحتى ما بقي منها لم يعد صالحا، قائلا "إن العالم في حاجة اليوم إلى مشروعية إنسانية جديدة تقوم على العدالة، وهو ما يحيلنا على القضية الفلسطينية التي يريدون وأدها والتعتيم عليها".




10° - 21°





