مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث

انتظمت اليوم الأربعاء بمقر المعهد الوطني للتراث "دار حسين" بالمدينة العتيقة ندوة لتقديم مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم الذي أنجزه المعهد الوطني للتراث بدعم من صندوق السفراء لحفظ التراث الثقافي، الراجع بالنظر لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس.

ويتمثل هذا المشروع في التعريف بقصر الجم من خلال رابط رقمي سيتم إدراجه على موقع المعهد الوطني للتراث وموقع السفارة الأمريكية بتونس، ويشمل تصويرا للقصر بتقنيات متعددة يرافقها صوت خلفي يقوم بسرد تاريخ هذا المعلم فضلا عن تخصيص ركن للسرد القصصي التفاعلي أين تم توثيق قصص مجموعة من الشباب التونسي ممن جمعتهم سرديات فردية بالمعلم الأثري بالجم.

وقد تم تصوير الموقع باعتماد تقنية التصوير 360 درجة و"طائرات الدرون" وأيضا التقنيات الرقمية 2D وتم استخدام هذه المادة لتطوير موقع تفاعلي يُمكن من زيارة المعلم واستكشاف تاريخه.

وخلال كلمة تقديمية للإعلان الرسمي عن استكمال المشروع وإطلاق التجربة الرقمية للجمهور الواسع أشار مدير معهد التراث، طارق البكوش، إلى أهمية التعاون التونسي الأمريكي في مجال حفظ التراث مبينا أنه يشمل جوانب عدة من بينها المجال البحثي وصيانة التراث وتثمينه.

وحول هذا المشروع الرقمي صرح طارق البكوش لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن انطلاق التجربة الرقمية التفاعلية كان سنة 2024، وهي امتداد لمشروع أول تمثل في ترميم أجزاء من قصر الجم الأثري وأُنجز بدعم قيمته 500 ألف دولار من صندوق السفراء الأمريكي. وأضاف أنه في نهاية هذا المشروع الذي امتد من 2019 إلى 2024، جاءت فكرة العمل على تثمين هذا الموقع باستخدام التكنولوجيات الحديثة من أجل مواكبة التطورات العالمية في مجال تثمين التراث، من خلال إتاحة إمكانية زيارة هذا المعلم والتعرف على تاريخه عن بعد، فضلا عن الاستماع إلى قصص شابات وشبان تونسيين تجمعهم علاقة بهذا المعلم، وذلك من خلال تقنية السرد القصصي التفاعلي.

وفي كلمته أشار سفير الولايات المتحدة الأمريكية في تونس، بيل بزّي، إلى أهمية التعاون التونسي الأمريكي الذي يُمثل حفظ التراث الثقافي أحد ركائزه الأساسية، مبينا أن التعاون في إطار هذا المشروع الرقمي تمثل في جلب أحدث التقنيات والخبرات الأمريكية إلى الجم للتعريف بهذا المعلم التاريخي المسجل على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، لدى جمهور عالمي، بما من شأنه أن يساهم في دعم السياحة الثقافية في تونس التي تزخر بالعديد من المعالم التي تستحق التثمين.

كما ذكر سفير الولايات المتحدة الأمريكية، بالمُناسبة، بأن صندوق السفراء لحفظ التراث الثقافي دعم منذ تأسيسه سنة 2001 إلى اليوم، تسعة مشاريع تونسية.

وعن كيفية اختيار وتكوين الشباب التونسي المُشارك، صرحت رئيسة جمعية "قرطاجينة"، التي ساهمت في إنجاز هذا المشروع الرقمي، بأنه تم اختيار 20 شابا وشابة، والإشراف على ورشات تطبيقية في السرد والتصوير لفائدتهم، مشيرة الى أن هؤلاء الشباب يمثلون عديد المناطق التونسية من بينها المهدية وتونس العاصمة وقابس وتم اختيارهم على أساس شغفهم بالتراث وبالتعريف به، وقد تم تكوينهم بالاستعانة بخبرات عدد من الناشطين في الجمعيات الأمريكية، في تقنيات السرد ليرووا تاريخهم الفردي مع المكان من ذلك تاريخ زياراتهم الأولى له وكيف يمكن أن يعرفوا به.

وحول برامج التعاون القادمة مع الجانب الأمريكي صرح مدير المعهد الوطني للتراث لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنه سينطلق خلال الصائفة المقبلة مشروع جديد في منطقة الدويرات بالجنوب التونسي يتمثل في ترميم البيوت القديمة في مرحلة أولى ثم تخصيص المكان للحرف اليدوية التي تمثل جزءا من التراث اللامادي للمنطقة.

شارك:

إشترك الأن

تطاوين

15° - 25°
الخميس27°
الجمعة28°
تاج الأقمار
عيش الموزيكا
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
حكاية غرام
موسيقى من العالم
مع الطلبة
إذاعة القصرين
إذاعة تطاوين

إذاعة تطاوين

ON AIR
تاج الأقمار
عيش الموزيكا
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
حكاية غرام
موسيقى من العالم
مع الطلبة
إذاعة القصرين