مدنين: ورشة عمل حول مساهمة المرأة الباحثة في التنمية الفلاحية بالمناطق القاحلة والصحراوية

مثّلت مساهمة المرأة الباحثة في التنمية الفلاحية بالمناطق القاحلة والصحراوية موضوع ورشة نظّمها، يوم امس الاربعاء، معهد المناطق القاحلة بمدنين، بمقره، في إطار تثمين دور المرأة الباحثة في التنمية الزراعية والأمن الغذائي في البيئات القاحلة والهشّة التي تواجه تحديات بيئية واقتصادية وتلعب فيها المرأة الباحثة دورا هامّا في إحداث التغيير التنموي والبيئي المستدام، وفق كاهية مدير الاعلام والاعلامية بالمعهد نور الدين الجراي.
وأضاف جراي أن هذه الورشة تندرج أيضا ضمن برنامج الاحتفال بخمسينية المعهد، وفي إطار تحقيق رسالته العلمية، وأهدافه التنموية، ومواصة عمله على معالجة التحديات الزراعية الاقليمية، وتعزيز القدرة على الصمود، وتعزيز الاستدامة، وتحسين سبل العيش من خلال انجاز حلول مبتكرة تضطلع المرأة الباحثة فيها بدور فعّال في المجالات البحثية المتعدّدة على غرار دورها في المخابر البحثية الخمسة للمعهد التي تضمّ أكثر من 20 باحثة.
وتميّزت هذه الورشة بمشاركة عدد من الباحثات سلطن الضوء على دور المراة الباحثة في البحث العلمي الفلاحي، وخاصة في ما يتعلق بادارة الموارد الطبيعية، ودعم الفلاحة الواحية، وتعزيز العيش بالمناطق الريفية، لتوفر هذه المناسبة فضاء لتبادل التجارب، وعرض مسارات وتجارب ملهمة وقصص نجاح لنساء باحثات ساهمن في نقل المعرفة من المخبر الى الميدان، وطوعن التحديات والصعوبات الى فرص، وقدن مبادرات متعدّدة للتنمية الفلاحية المستدامة وساهمن في تحقيق اقتصاد مستدام.
ومثّلت تجربة معهد المناطق القاحلة عيّنة من هذه التجارب الملهمة التي سلطت عليها هذه الورشة الضوء، ومنها تجربة آمال السبوعي الباحثة بمخبر تربية الماشية والحياة البرية في تطوير منظومة حليب النوق، أو تجربة الباحثة بنفس المخبر مفيدة عتيقي في الذكاء الاصطناعي واعتماد طرق مبتكرة من اجل انتاج حيواني مستدام من ذلك تجربتها مع الإبل، الى جانب تجربة الباحثة حنان النجاع بمخبر المنظومات الرعوية وتثمين النباتات التلقائية والكائنات المجهرية المصاحبة حول تمكين المرأة الريفية من خلال تثمين النباتات الطبية والعطرية.
كما تلعب باحثات مخابر معهد المناطق القاحلة أدوارا مهمة محققات نتائج علمية باهرة في مجالات أخرى في علاقة بتمكين المرأة في البحث العلمي سواء في مجال صحة النباتات بإسهامات في علم الحشرات للباحثة اسماء الشريف بمخبر زراعة المناطق الجافة والواحات، أو في تعزيز صحة التربة واحتجاز الكربون من أجل التنمية المستدامة للباحثة رائدة شاكر من مخبر علوم الصحراء ومقاومة التصحر.
كما تمّ تأثيث جانب من فقرات الورشة بتدخلات عن بعد لخبيرات وباحثات من مؤسسات أخرى على غرار مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر"، والمركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية وجامعة البوليتكنيك بالبرتغال، والمعهد العالي للفلاحة بالكاف، ومعهد الزيتونة، ومركز البحوث في الفلاحة الواحية بدقاش.
وركّزت هذه المداخلات على الدور الاستراتيجي للمرأة الباحثة في التنمية المستدامة بالمناطق القاحلة، وفي تعزيز الامن المائي بالمناطق الجافة والصحراوية وفي الاقتصاد والمجتمعات الريفية، وفي انتاج المعرفة ونقل البحث العلمي والمرافقة والمتابعة الفنية للمراة الريفية، وفي التأثير المجتمعي وتطبيق آليات التأقلم والصمود لمجابهة التغيرات المناخية.
وأكد المتدخلون على أهمية دعم العمل التطبيقي، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات العلمية والفلاحين، بما يضمن تحقيق تنمية فلاحية مستدامة تكون فيها المرأة عنصرا فاعلا في التغيير وفي صناعة الحلول سواء كانت باحثة في المخبر أو فلّاحة على أرض الميدان، خاصة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المطروحة بالبيئات الهشة.




11° - 19°








