تونس تمتلك إمكانات تصديرية غير مستغلة بقيمة 472 مليون دولار في سوق الكوميسا-مركز النهوض بالصادرات

تتمتع تونس بإمكانات تصديرية غير مستغلة داخل فضاء السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا"، تُقدّر بنحو 472 مليون دولار، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات الكيميائية والصحية ومواد البناء والخدمات الرقمية، وفق بيانات مركز النهوض بالصادرات.
وتم الاعلان عن ذلك خلال اجتماع تنسيقي انعقد، أمس الإثنين، بدار المصدر، في إطار الاستعداد لاحتضان تونس فعاليات "أسبوع الكوميسا 2026"، الذي ستنتظم على هامشه الدورة السابعة للمعرض التجاري الإقليمي ومؤتمر الأعمال لجامعة "الكوميسا للنساء صاحبات الأعمال"، وذلك من 1 إلى 3 جويلية 2026.
ومن المنتظر أن يستقطب هذا الحدث أكثر من 500 مشارك و300 مؤسسة عارضة تقودها نساء من 21 دولة عضو، إلى جانب حضور إجمالي يفوق 6000 مشارك. ويتضمن البرنامج ندوات علمية، وحلقات نقاش وورشات تطبيقية، ولقاءات أعمال ثنائية حضوريا وافتراضيا، تحت شعار "التحول الرقمي: مسار لتمكين الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية"، بما يعزز دور هذا الموعد كمنصة محورية لدعم تمكين المرأة اقتصاديا وتعزيز الاندماج الإفريقي.
وتُعد السوق الإفريقية أولوية ضمن استراتيجية وزارة التجارة وتنمية الصادرات ومركز النهوض بالصادرات، حيث يتم تخصيص نحو 40% من البرامج الترويجية سنويا لاستهداف أسواق إفريقيا جنوب الصحراء. كما يتم تنظيم تظاهرات اقتصادية كبرى موجهة لهذه الأسواق، على غرار "لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية" وأيام شراكة الأعمال الإفريقية، في إطار دعم اندماج تونس في سلاسل القيمة الإفريقية وتعزيز تموقعها داخل هذه الأسواق، وفق ما أكده الرئيس المدير العام للمركز، مراد بن حسين.
من جهتها، أوضحت رئيسة بعثة الكوميسا، التي تؤدي زيارة إلى تونس في هذا السياق، أن هذه المهمة تندرج ضمن التحضيرات للحدث، وتهدف إلى عقد لقاءات مع مختلف الشركاء والمؤسسات والتعريف ببرنامج أسبوع الكوميسا، مؤكدة أهمية هذه التظاهرة في دعم فرص التعاون وعقد الشراكات.
كما أعرب المدير التنفيذي لجامعة الكوميسا للنساء صاحبات الأعمال عن أمله في أن يسهم هذا الحدث في تعزيز اندماج تونس بشكل أعمق في سوق الكوميسا، مشيرا إلى أن وفد الجامعة يسعى إلى التعرف على الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين العام والخاص وبحث آفاق التعاون المشترك.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ليلى بلخيرية جابر، أهمية احتضان تونس لهذه التظاهرة، معتبرة إياها فرصة استراتيجية لتوحيد جهود القطاعين العام والخاص، وتعزيز إشعاع تونس داخل الفضاء الإفريقي وترسيخ مكانتها كبوابة للتبادل بين إفريقيا وأوروبا، خاصة في إطار الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
يُذكر أن السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا تضم 21 دولة عضوًا، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 600 مليون نسمة، بناتج داخلي خام يفوق 1000 مليار دولار، وحجم تجارة عالمية يقارب 324 مليار دولار.
وقد شارك في الاجتماع التحضيري ممثلون عن وزارات التجارة وتنمية الصادرات، والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وإطارات من مركز النهوض بالصادرات، في تأكيد على تعبئة وطنية شاملة لإنجاح هذا الموعد القاري.
وتركزت أشغال الجلسة على الجوانب التنظيمية واللوجستية للمعرض والمؤتمر، وتحديد أدوار مختلف الهياكل المتدخلة، بما يضمن تسهيل مشاركة الوفود الأجنبية، خاصة من حيث الإجراءات الإدارية والتنسيق المؤسسي، إلى جانب تعزيز الترويج للحدث لدى الفاعلين الاقتصاديين ووسائل الإعلام.
وأكد المشاركون استعدادهم الكامل لتنسيق الجهود وتوفير أفضل الظروف لضمان نجاح هذه التظاهرة.




19° - 30°








