وزيرة الأسرة تشارك بأنقرة في لقاء دولي رفيع المستوى حول تبادل السياسات والممارسات الدوليّة لحماية الطفل في البيئة الرقمية

 تشارك وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، أسماء الجابري، يومي 21 و22 أفريل 2026 في أشغال المائدة المستديرة الدولية رفيعة المستوى المنعقدة بالعاصمة التركيّة أنقرة، حول "تبادل السياسات والممارسات الدولية لحماية الطفل في البيئة الرقمية".

 

وينتظم هذا اللقاء الدولي رفيع المستوى حول تبادل السياسات والممارسات الدوليّة لحماية الطفل في البيئة الرقمية، ببادرة من وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" وتحت إشراف سيدة تركيا الأولى، أمينة أردوغان.

 

وأكّدت الوزيرة، في كلمة تونس خلال اليوم الأوّل من هذا اللقاء الدولي، أنّ التحوّل الرقمي لم يعد ظاهرة عابرة، بل جزءاً من نسيج حياة الأطفال اليومية وعنصرا قارا في ممارساتهم، مما يستدعي مضاعفة الجهود التشاركيّة لتعزيز المناعة الرقميّة والوعي الرقمي لدى الأطفال والأسرة وحمايتهم من التهديدات في الفضاء السيبراني وخاصة من خلال تفعيل آليّات الرقابة الوالديّة الذكيّة، وفق بلاغ للوزارة.

 

وأضافت أنّ التقرير الوطني حول وضع الطفولة لسنة 2024 الذي تمّ تخصيصه لبحث مسألة "السلوكيات المحفـوفة بالمخـاطر لدى الأطفال في ضوء التحـوّل الرقمي" كشف تحوّلا جوهريّا في علاقة بتنامي استخدام الطفل التونسي للأنترنات وانخراطه المتزايد في الفضاء الرقميّ.

 

وبيّنت الوزيرة الجهود الوطنيّة التشاركيّة التي تبذلها تونس لتعزيز المناعة الرقميّة والوعي الرقمي لدى الأطفال وسائر أفراد الأسرة من خلال وضع الخطة الوطنية لحماية الأطفال من العنف في الفضاء الرقمي للخماسيّة 2024-2028 لتنسيق أدوار ومسؤوليات جميع المتدخلين والتصدّي الناجع للمخاطر المحتملة التي يواجهها الأطفال في الفضاء الرقمي.

 

واعتبرت الجابري أنّ الميثاق الوطني لدعم قدرات الأسر على حماية الأطفال في الفضاء الرقمي الذي تمّ إطلاقه في تونس في 19 نوفمبر 2025 حظي بإجماع مختلف المتدخلين من الهياكل والمؤسسات الحكومية ومشغّلي شبكات الاتصالات ومزودي خدمات الأنترنات والنسيج الجمعيّاتي ووسائل الإعلام في تجسيد عمليّ لمبدأ الحوكمة التشاركيّة والمسؤولية الوطنية الجماعيّة وفي انسجام تام مع المعايير الدولية.

 

كما أضافت إنّ تونس حرصت على توفير أدلّة عملية لمختلف المتدخلين من مهنيي الحماية على غرار مندوبي حماية الطفولة والأخصائيين الاجتماعيين والمربّين والقضاة وأعوان الأمن وأدلّة موجهة لفائدة الأولياء والأطفال أنفسهم، بالإضافة إلى إطلاق حملات اتّصاليّة وتحسيسيّة موجّهة للأولياء لتعزيز قدراتهم على التعاطي السليم والآمن مع تكنولوجيا المعلومات عبر التوعية والتكوين والمرافقة وعديد البرامج الخصوصيّة الداعمة، مشيرة إلى مجهودات الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة السيبرنية، واعتماد آليات متقدمة لليقظة السيبرنية ووضع المعايير الفنية.

 

وأبرزت اشتغال المركز الوطني للإعلاميّة الموجّهة للطفل على توعية الأطفال والأولياء بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا من خلال التكوين وإنتاج محتوى تحسيسي وإطلاق مبادرات على غرار “سفراء الأمان الرقمي" من الأطفال البالغين بين 13 و18 سنة الذين يتلقون تكوينا حول حماية الأجهزة والمعطيات الشخصية وأمن الشبكات والتصفح الآمن والذين بلغ عددهم 200 سفيرا يتولّون مهمة التحسيس والتوعية وترسيخ ثقافة السلوك الآمن والمسؤول لدى الأطفال، مذكرة بدور مندوبي حماية الطفولة في منظومة التدخل الميداني لمعالجة حالات الخطر لاسيّما المتعلّقة بالاعتداءات الرقمية، عبر التنسيق مع الجهات القضائية والأمنية وضمان الحماية الفورية للطفل وتوفير الإحاطة النفسيّة والاجتماعية اللازمة.

 

وشهدت المائدة المستديرة مشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال، وعدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى من تونس وتركيا وفرنسا والسويد ومصر والسعوديّة وأذريبدجان وأوزباكستان والنمسا ومونتنيغرو ونيجيريا وتركمنستان وصربيا، إلى جانب ممثلي الهيئات الأمميّة والإقليمية وكبريات الشركات الدولية لتكنولوجيا المعلومات والباحثين والخبراء والجمعيات الناشطة في المجالات المتّصلة بالطفولة.

شارك:

إشترك الأن

تطاوين

19° - 32°
الخميس26°
الجمعة23°
جماليات
إذاعة تطاوين

إذاعة تطاوين

ON AIR
جماليات