ترامب: إيران أبلغتني بأنها في حالة انهيار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن ?إيران أبلغته بأنها في "حالة انهيار" وتعمل على ترتيب أوضاع قيادتها، في وقت يبدو فيه أن الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وصلت إلى طريق مسدود، ?مع إبداء الرئيس الأمريكي عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران. وينص أحدث مقترح من إيران لحل الصراعالذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج. وقال مسؤول أمريكي مطلع على اجتماع ترامب أمس الاثنين مع مستشاريه ورفض الكشف عن هويته إن الرئيس.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال اليوم الثلاثاء "أبلغتنا إيران للتو بأنها في 'حالة انهيار'. وتريد منا 'فتح ?مضيق هرمز' في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!). شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!".
ولم يتضح من منشور ترامب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة.
التقى قادة من دول مجلس التعاون الخليجي في قمة بالسعودية اليوم ?الثلاثاء، في أول اجتماع بالحضور المباشر منذ أن أصبحت دولهم جبهة في حرب إيران.
وقال مسؤول خليجي إن الاجتماع يهدف إلى صياغة رد على آلاف الهجمات التي شنتها طهران بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير شباط.
وتراجعت الهجمات منذ سريان وقف لإطلاق النار في الثامن ?من أبريل نيسان، لكن عواصم دول الخليج لا تزال تخشى استئناف الحرب. وكان اتفاق نووي سابق أبرم في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى منها الولايات المتحدة قد وضع قيودا كبيرة على برنامج طهران النووي، الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترامب منه بشكل أحادي ?خلال ولايته الأولى. وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام في الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وعصف بأسواق الطاقة وعطل مسارات تجارة عالمية عندما ?ألغى ترامب زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة.
وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام اباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع. وزار أيضا سلطنة عمان وتوجه أمس الاثنين إلى روسيا، حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين وتلقى كلمات دعم من الحليف القديم.
* النفط يصعد مجددا مع استمرار التباعد الواضح بين الجانبين، عاودت أسعار النفط صعودها وارتفع خام برنت ثلاثة بالمئة إلى 111.40 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
وتوقع البنك الدولي أن تقفز أسعار الطاقة 24 بالمئة في 2026 إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء الاضطرابات الحادة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط الشهر المقبل.
وأعلنت الإمارات اليوم الثلاثاء انسحابها ?من منظمة أوبك ?وتحالف أوبك+، مما شكل ضربة قوية لتكتلي الدول المصدرة للنفط وقائدتهما الفعلية، السعودية. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن ست ناقلات محملة بالنفط الإيراني أجبرت على العودة إلى إيران بسبب الحصار ?الأمريكية في الأيام القليلة الماضية، مما يسلط الضوء على تأثير الحرب على حركة الملاحة.
ولكن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني قالت لوسائل الإعلام الرسمية اليوم الثلاثاء إن إيران استعدت لاحتمال الحصار البحري منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2024 واتخذت الترتيبات اللازمة بحيث "لا يصبح هناك أي داع للقلق".
وأضافت أن طهران تستخدم ممرات تجارية شمالية وشرقية وغربية لا تعتمد على موانئ الخليج لتحييد آثار الحصار.
وقال رضا رستمي من غرفة التجارة ?الإيرانية لصحيفة (شرق) إن المشغلين بالقطاع الخاص يستخدمون أربعة موانئ في بحر قزوين، وخطوط سكك حديدية عبر تركيا وتركمانستان. وأضاف أن إيران تجري أيضا محادثات مع سلطنة عمان وباكستان لنقل البضائع عبر موانئهما. وعادة ما كان يعبر المضيق ما بين 125 و140 سفينة يوميا قبل الحرب، لكن بيانات تتبع السفن من شركة (كبلر) وتحليل لبيانات الأقمار الصناعية من (سينماكس) يشيران إلى أن سبع سفن فقط عبرته أمس، ولم تكن ?أي منها تحمل نفطا متجها إلى السوق العالمية.
* ضغوط لإنهاء الحرب يواجه ترامب، في ظل تراجع شعبيته، ضغوطا داخلية لإنهاء حرب قدم مبررات متباينة للجمهور الأمريكي لشنها. وقال مسؤولون إيرانيون كبار، طلبوا عدم نشر ?أسمائهم، لرويترز إن المقترح الذي قدمه ?عراقجي إلى إسلام اباد مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات على مراحل لا تشمل القضية النووية في البداية. وتتمثل الخطوة الأولى في المقترح في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأمريكي عن حركة التجارة البحرية الإيرانية وتحديد مصير مضيق هرمز الذي تسعى إيران إلى أن يظل تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.
وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم.




15° - 30°








