الأمين العام للأمم المتحدة: تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط تزداد سوءا بشكل كبير مع مرور كل ساعة

قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إنه على الرغم من وجود وقف هش لإطلاق النار، إلا أن "تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط تزداد سوءا بشكل كبير مع مرور كل ساعة"، معربا عن قلقه العميق إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز.
وأضاف غوتيريش في تصريحات صحفية اليوم: "إغلاق مضيق هرمز يعيق عمليات تسليم النفط والغاز والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية الحيوية، ويحدث اضطرابا في أسواق الطاقة والنقل والتصنيع والغذاء، ويخنق الاقتصاد العالمي".
وأشار إلى أن تأثير الأزمة يتجاوز حدود المنطقة، مضيفا: "كما هو الحال في كل صراع، تدفع البشرية جمعاء الثمن؛ حتى وإن كان قلة من الناس يحصدون أرباحا طائلة".
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة مباشرة إلى جميع الأطراف، قائلا: "يجب استعادة حقوق وحريات الملاحة فورا. افتحوا المضيق. اسمحوا لجميع السفن بالمرور.. اسمحوا للاقتصاد العالمي بأن يتنفس من جديد"، مشددا على أن الأمر لا يقتصر على إعادة فتح الممرات، بل يتطلب أن تكون حركة الشحن آمنة، وقابلة للتنبؤ، وقابلة للتأمين.
كما حث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض وقف إطلاق النار، مشيرا إلى استمرار اتصالاته مع مختلف الأطراف، إلى جانب جهود مبعوثه الشخصي جان أرنو، مؤكدا أن الجميع يدرك ضرورة العمل نحو حل سلمي وشامل ودائم.
وفيما يتعلق بالجهود الأممية، أوضح أن منظومة الأمم المتحدة تعمل على التخفيف من آثار الأزمة، حيث يسعى الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى وضع إطار لإجلاء السفن والبحارة من منطقة النزاع بشكل آمن.
كما أشار إلى أن رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي موريرا دا سيلفا – الذي يقود فرقة عمل الأمم المتحدة الخاصة بمضيق هرمز – سيزور المنطقة لمواصلة مشاوراته النشطة بشأن إمكانية إنشاء ممر إنساني يكون جاهزا للاستخدام في حال تحقق أسوأ السيناريوهات المحتملة.
واختتم الأمين العام تصريحاته، قائلا: "لقد حان الآن وقت الحوار، ووقت البحث عن حلول تنتشلنا من حافة الهاوية، ووقت اتخاذ تدابير تمهد الطريق نحو السلام. فالعالم بأسره ينتظر".




20° - 33°







