اختتام برنامج "الشاب المبادر"بمعاهد ولاية تطاوين

انتظم، اليوم الأحد بجزيرة جربة، حفل اختتام برنامج "الشاب المبادر" في نسخته الثانية التي شملت 14 معهدا من ولاية تطاوين واستفاد منها اكثر من 200 مؤطر واكثر من 4 الاف تلميذ.
ويعد برنامج "الشاب المبادر" مواصلة لبرنامج "الطفل المبادر" الذي امتد على 3 سنوات، وذلك في اطار شراكة بين وزارة التربية من خلال المندوبية الجهوية للتربية بتطاوين ومنظمة "هلفزورك" العالمية، وبتمويل مشترك بين الاتحاد الاوروبي ووزارة الداخلية النمساوية، وفق هيثم فرجاني المدير القطري لمنظمة هلفزورك العالمية بتونس.
واضاف فرجاني ان هذا المشروع يهدف الى ارساء ثقافة المبادرة وبعث المشاريع لدى الناشئة من خلال انشاء نوادي لريادة الاعمال باعداديات ومعاهد ولاية تطاوين من خلال تاطير الاساتذة لتكوين مكونين ولانشاء النوادي، والشروع في تاطير التلاميذ في شراكة وتجربة فعالة عبر هذه النوادي وعبر خلايا انصات اطرها اخصائيون نفسانيون وفروا المتابعة النفسية للتلاميذ وخاصة في موضوع السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والهجرة غير النظامية.
واشار الى انه مع اختتام البرنامج يتواصل البحث مع المندوبية الجهوية للتربية بتطاوين لأخذ المشعل ومواصلة تنفيذ البرنامج عبر النوادي الموجودة لضمان ديمومته، داعيا وزارة التربية الى ضرورة التفكير في ادراج فكرة الشباب المبادر والطفل المبادر في البرامج الرسمية للوزارة لترسيخ هذا المفهوم وتربية النشء على المبادرة والخلق والابتكار وتنمية روح الابداع لديه والقدرة على التواصل وخلق الفرص.
ومن جهته اعتبر مدير ادارة التدريس المرحلة الاعدادية والتعليم الثانوي التقني والتنكولوجي بالادارة العامة للمرحلة الاعدادية والتعليم الثانوي، ماهر بن عثمان ان برنامج "الشاب المبادر" مثل فرصة ثرية كشفت جانب الابتكار لدى التلاميذ وهو ما تسعى اليه وزارة التربية في تنمية مهارات التلاميذ وطاقاتهم الابداعية والخلاقة سواء من خلال تركيز النوادي بالمؤسسات التربوية او الانفتاح على كل الشراكات الناجعة والمثمرة.
وذكر بتنوع التظاهرات والملتقيات الجهوية والوطنية لفائدة التلاميذ في كل المجالات الثقافية والرياضية والادبية والموسيقية والابتكارات بما يعود بالنفع على النشء ويحقق توازنه ويحسن العملية التربوية وينمي كل الطاقات الكامنة فيه.
وحسب المندوب الجهوي للتربية بتطاوين، نور الدين المقبلي فان نوادي "الشاب المبادر" التي تم تركيزها في المؤسسات التربوية بالجهة نجحت في خلق مستقبل رجال اعمال وشباب يصنع الحياة ويخلق الفكرة وذلك انصهارا مع هدف وزارة التربية في التاكيد على اهمية الحياة المدرسية وليس التعلميت فقط لخلق بيئة مدرسية جاذبة تفكر وتشبه التلميذ يصنعها بنفسه وينفتح فيها على العالم ويعبر عن نفسه بكل ثقة ويحسن التواصل ويخلق الفرص وقادر على ان يكون في المستقبل رائد اعمال، حسب قوله.
ولفت الى انه في اطار هذا البرنامج تم بعث نوادي وخلايا اصغاء وفرت مرافقة حقيقية للتلاميذ على ان يتم العمل على مواصلة البرنامج في السنة المقبلة مع جيل اخر من المنتفعين والاستفادة من المكونين والمؤطرين بما يخدم المدرسة التونسية ومن اجل نشء متوازن وسليم.
وقد مثل هذا اليوم الختامي مناسبة عرض فيها مجموعة من التلاميذ من 14 معهدا بولاية تطاوين نماذج لمشاريع تعالج مشاكل واقعية مطروحة من خلال توظيف انشطة تفاعلية مبتكرة كشفت نجاح البرنامج في تنمية مهارات التلاميذ وترسيخ ثقافة ريادة الاعمال وتعزيز الثقة لديهم ودعمهم لايجاد الحلول لكل التحديات التي تواجههم وتحويلها الى فرص وابعادهم عن السلوكيات التي تهدد مسيرتهم كالهجرة غير النظامية كمسار محفوف بالمخاطر، الى جانب تعويد الشباب على العمل الجماعي وعلى القدرة على خلق الافكار وعلى الحلم ليتجاوز البرنامج اهدافه المرسومة، وفق اغلب شركاء المشروع.
وتنوعت مشاريع التلاميذ من نظام ذكي للمراقبة والوقاية من السلوكيات الخطرة داخل المؤسسات التربوية مبني على تقنية الذكاء الاصطناعي وتطبيقات ووحدة لاستشعار الحفر بالطرقات وتثمين مادة الفيتورة وجهاز ذكي لتسجيل حضور التلاميذ ومشروع لنحت المجسمات وقفاز ذكي لترجمة لغة الاشارة عبر تطبيقة تسهل تواصل من يحمل صعوبة في النطق او السمع مع غيرهم ممن لا يفهمون لغة الاشارة الى جانب عدة افكار مشاريع مجددة كشفت قدرة الشباب على التفكير وعلى تحويل الاشكاليات الى فرص وقدرتهم على التغيير والابداع.
وقدم هؤلاء التلاميذ مشاريعهم بطريقة مميزة نجحوا من خلالها في شد الانتباه واقناع الحاضرين بما حملوه من ثقة في النفس وقدرة على اكتساب تقنيات التواصل، فوقفوا بثبات امام جمهور متنوع وعبروا عن افكارهم ودافعوا عن مشاريعهم مستعملين اللغة العربية والفرنسية والانقليزية بدرجة عالية من التملك ما اعطى بصيص امل ونقطة مضيئة في جيل المستقبل.




11° - 23°







