عرض مقترح قانون متعلق بتنظيم حيازة وتداول اللواحم الأليفة وضبط الإلتزامات المتعلقة بتوفير الرعاية الضرورية لها وحمايتها على أنظار لجنة الفلاحة

 استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، في اجتماع عقدته، أمس الثلاثاء، إلى جهة المبادرة (مجموعة من النواب) لمقترح قانون عدد 74 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم حيازة وتداول اللواحم الأليفة وضبط الإلتزامات المتعلقة بتوفير الرعاية الضرورية لها وحمايتها.

 

وثمن النواب، أصحاب المقترح، مشروع القانون بالنظر إلى دوره في إستدامة التنوع البيولوجي وضمان الحماية سواء بالنسبة للإنسان أو الحيوان.

 

وذكروا، وفق بلاغ صادر الإربعاء، عن مجلس نواب الشعب، أن تونس كانت سباقة في سنّ القوانين، التي تحمي الإنسان والحيوان من خلال تكوين أوّل جمعية إسلامية خيرية لحماية الحيوانات قبل سنة 1881، وإصدار الأمر العلي سنة 1896، الذي ينص على أنّ من يقتل أو يعذب حيوانا أو يسيئ إليه يعاقب بالسجن مع تسليط خطية مالية عليه، إلى جانب عدّة أوامر وقوانين تم إصدارها إلى غاية سنة 2005.

 

وأشاروا إلى أنّ هذه التشريعات لم تقع مراجعتها ولم تعد مواكبة للتطوّرات العالمية في ظل غياب استراتيجية واضحة لحماية الحيوان والإنسان، وخاصة الحيوانات الأليفة، إذ اقتصر دور الدولة على تنظيم حملات تلقيح ضد بعض الأمراض وقنص الكلاب السائبة وإحداث بعض مراكز التعقيم والإيواء.

 

ولم تعد الخطوات المذكورة سالفا، وفق النواب، تتماشى مع التحولات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمناخية، التي تشهدها تونس في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى "تفاقم الإعتداءات التي تطال سواء الحيوان أو الإنسان وخاصة تأزم الوضع الصحي جراء انتقال الأمراض من الحيوان المصاب إلى الإنسان وخاصة داء الكلب وتتالي حالات الوفاة عند الإنسان".

 

وأكدوا أنّ هذا المقترح يهدف إلى التصدي لهذا الوضع الوبائي الخطر والحد من قرارات القنص العشوائي ونشر ثقافة حقوق الحيوان وضمان تنوعه البيولوجي.

 

وثمّن نواب اللجنة خلال النقاش، مقترح القانون، الذي من شأنه أن يحد من ظاهرة الكلاب السائبة، التي أصبحت تهدد بشكل مباشر التونسيين كما يندرج ضمن التوجهات الدولية لحماية الحيوان.

 

وتقدموا في السياق ذاته، بعدّة استفسارات شكلية تعلقت، أساسا، ببعض التعاريف، وأخرى جوهرية تطرقت إلى بعض المفاهيم والمقاصد والتداخل بين بعض الفصول على غرار توضيح عبارة "السلط المختصة" واقتصار التنصيص على الكلاب وتغييب القطط ضمن الفصل العاشر، والتساؤل عن مدى التناسق بين هذا المقترح والنصوص القانونية الأخرى سارية المفعول.

 

كما تساءلوا عن "جاهزية الإدارة التونسية ماديا وتقنيا لتطبيق هذا القانون بكل ما يحتويه من رقي وسموّ في معانيه في ظل ضعف دور الدولة وعجزها عن إصلاح بعض القطاعات الأخرى على غرار ترقيم القطيع وإعادة هيكلته".

 

وطلبوا توضيحا عن عدم التوجه نحو تنقيح القانون عدد 95 لسنة 2005 المتعلق بتربية الماشية وبالمنتجات الحيوانية عوض سن قانون جديد، كما تساءلوا عن مدى نجاعة خطة التعقيم للحد من تكاثر الحيوانات خاصة منها الكلاب السائبة، مع إقتراح تجميعها في مكان خاص مثل حديقة البلفيدير لمدة زمنية محددة.

 

وأفاد النواب أصحاب المبادرة في تعقيبهم، أنّه لا يمكن تجميع هذه الكلاب السائبة في مكان خاص لأن الحيوان يجب أن يعيش في مكانه الطبيعي لحمايته وتحقيق التوازن البيئي.

 

وبخصوص جاهزية الإدارة ماديا لتفعيل هذا المقترح، أفادوا بأنّه يمكن توجيه الأموال الهامة، التي تنفقها الدولة لتأمين حملات القنص إلى وضع استراتيجية واضحة للتعقيم وحماية الحيوان، مشيرين إلى أنّ دور المشرّع يقتصر على وضع الأطر القانونية الهادفة وعلى الدولة توفير الظروف المادية اللازمة لتفعيله.

 

وعبّروا عن انفتاحهم على كل الملاحظات والمقترحات التي من شأنها تجويد وتطوير المبادرة التشريعية المقترحة، مقترحين تنظيم جلسات إستماع إلى كل الأطراف المتدخلة من الوظيفة التنفيذية والمنظمات الوطنية والأكاديمية المختصة في الطب البيطري من أجل توحيد الرؤى وبلورة نص تشريعي توافقي.

شارك:

إشترك الأن

تطاوين

20° - 36°
الخميس31°
الجمعة35°
# يحلو المساء مع أماني بوالأعراس #
AU JOUR LE JOUR
Podium
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
أغاني و أجيال
اليوم في ساعة
مساء الأنس
إذاعة القصرين
إذاعة تطاوين

إذاعة تطاوين

ON AIR
# يحلو المساء مع أماني بوالأعراس #
AU JOUR LE JOUR
Podium
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
أغاني و أجيال
اليوم في ساعة
مساء الأنس
إذاعة القصرين