النفطي يعقد جلسة عمل مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة حول مسار التعاون المستقبلي

عقد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الأربعاء بمقر الوزارة، جلسة عمل مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا، تمحورت بالخصوص حول مسار التعاون المستقبلي وآفاق الشراكة الثنائية في عدة مجالات.
ويؤدي المسؤول الأممي زيارة عمل إلى تونس في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين لافتتاح المكتب الأممي بتونس، الذى يتولى حالياً تنفيذ 18 مشروعاً في تونس بقيمة تناهز 74.6 مليون دولار أمريكي، إلى جانب مشاريع أُنجزت خلال السنوات الماضية تجاوزت قيمتها 133 مليون دولار، وهو ما يعكس الثقة المتبادلة ونجاعة الشراكة القائمة بين الجانبين، وفق ما جاء في بلاغ للوزارة.
ومثّلت الجلسة مناسبة للتأكيد على عمق علاقات التعاون والشراكة بين تونس ومنظومة الأمم المتحدة، القائمة على الثقة المتبادلة والحوار والالتزام المشترك بمبادئ التعددية والتضامن الدولي، وللتنويه بالتطور المطّرد للتعاون القائم مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع منذ سنة 2006.
وثمّن الوزير خلال الجلسة التى حضرها المدير الإقليمي لإفريقيا للمكتب والمنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة بتونس، الدور الذي يضطلع به المكتب الأممي في دعم جهود التنمية في تونس خاصة في مجالات الصحة، وإدارة المشاريع، وتطوير البنية التحتية، والدعم المؤسساتي، والخدمات اللوجستية والشراءات.
كما أبرز أن الاحتفال بالذكرى العشرين لإحداث مكتب المنظمة بتونس يُعدّ محطة هامة لتقييم حصيلة عقدين من التعاون المثمر واستشراف آفاق مرحلة جديدة من الشراكة أكثر استراتيجية واندماجاً ونجاعة، مؤكدا حرص تونس على تعزيز التعاون مع المكتب الأممي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وخاصة في مجالات الانتقال الطاقي، والتكيّف مع التغيرات المناخية، والتصرف في الموارد المائية، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، والبنية التحتية المستدامة، وتشغيل الشباب وتمكين المرأة.
ومن ناحيته، ثمّن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة التزام تونس بمقاصد وأهداف منظمة الأمم المتحدة وانخراطها في جملة المبادرات التي تهدف إلى تطوير آلياتها وتعزيز قدرتها العملياتية للاستجابة للتحديات المتزايدة، مجددا حرص الأمم المتحدة على تعزيز التعاون مع تونس وفق الاحتياجات التي تضبطها الدولة التونسية بما يخدم أهداف التنمية الشاملة والأولويات الوطنية .
وتناول اللقاء مسار إعداد الإطار الاستراتيجي للتعاون بين تونس ومنظومة الأمم المتحدة للفترة 2027-2031، حيث تمّ التأكيد على ضرورة انسجام هذا الإطار مع الأولويات الوطنية التي سيكرّسها المخطط الوطني للتنمية 2026-2030، واعتماد مقاربة قائمة على النتائج والأثر الملموس والاستدامة، فضلا عن أهمية تعبئة التمويلات المبتكرة والميسّرة، وتعزيز نقل التكنولوجيا والمعرفة، ودعم القدرات الوطنية.
كما تمّ التطرّق إلى المبادرة التي تم إطلاقها تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة لضمان استمرارية نقل الأسمدة عبر مضيق هرمز بما يساهم في الحفاظ على الأمن الغذائي العالمي والحدّ من اضطرابات سلاسل التزويد الزراعي، مع التنويه بالدور العملياتي الذي تضطلع به المنظمة في هذا الإطار.
وجدّد الجانبان حرصهما على متابعة مُخرجات هذه الجلسة وتم الاتفاق في هذا الخصوص على تنظيم ورشة عمل خلال الفترة المقبلة لوضع خارطة طريق للتعاون المستقبلي بين الجانبين بناءً على حاجيات تونس في مختلف المجالات وعلى الإمكانيات والخبرات التي تتوفر للمكتب الأممي.




20° - 30°








