وزارة الصحة: "لم يتمّ تسجيل أي حالة اصابة بفيروس "هانتا" ودعم لمنظومة اليقظة الصحية والترصد الوبائي"

أكدت وزارة الصحة، اليوم الاحد، أنه لم يتمّ تسجيل أي حالة اصابة بفيروس "هانتا" الى حدود اليوم، مشددة على دعمها لمنظومة اليقظة الصحية والترصد الوبائي والاستعداد والاستجابة، خاصة عبر نقاط الدخول والمصالح المختصة، بما يضمن الكشف المبكر والتعامل السريع مع أي تطورات محتملة.
وشدّدت وزارة الصحة، في بلاغها، على أنها تتابع بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية المختصة، تطورات الوضع الوبائي المرتبط بالفيروس، الذي تم تسجيله، مؤخرا، لدى عدد من المسافرين على متن سفينة سياحية دولية كانت قد قامت برحلة في أمريكا الجنوبية ومنطقة القطب الجنوبي.
ولفتت الى أنه وفق أحدث المعطيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها والسلطات الصحية المعنية، فإن عدد الحالات المؤكدة والمشتبهة لا يزال محدودا، ويتم التعامل معها في إطار مراقبة صحية دقيقة وإجراءات تقصٍّ وتتبع للمخالطين.
وتشير التحقيقات الوبائية والمخبرية الجارية إلى أن الحالات المسجلة مرتبطة بسلالة تُعرف باسم فيروس "الأنديز"، وهي من فيروسات "الهانتا" المعروفة في بعض مناطق أمريكا الجنوبية. وتتميّز هذه السلالة، في ظروف خاصة ومحدودة، بإمكانية انتقالها بين الأشخاص عند وجود مخالطة وثيقة ومطولة، إلا أنها لا تنتقل بسهولة في الحياة اليومية العادية. وقد مكنت عمليات التقصي الوبائي وتتبع المخالطين من تحديد الأشخاص المعرضين، وإخضاعهم للعزل والمتابعة الصحية وفق البروتوكولات المعتمدة، دون تسجيل مؤشرات، إلى حد الآن، على انتشار مجتمعي واسع.
وأوصت وزارة الصحة المسافرين بالالتزام بالتوصيات الصحية العامة أثناء السفر واحترام قواعد حفظ الصحة وتجنب ملامسة القوارض أو فضلاتها والاتصال بالمصالح الصحية في حال ظهور أعراض حمى أو ضيق تنفس بعد العودة من مناطق يُعرف فيها انتشار هذا الفيروس.
كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات أو المعلومات غير الموثوقة، والاعتماد فقط على البلاغات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والهيئات الصحية الدولية المختصة.
وكان المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، رياض دغفوس قد أكد ، في تصريح سابق لـ(وات)، أنه لاداعي للخوف بخصوص إمكانية انتشار فيروس "هانتا" بتونس، مطمئنا عموم المواطنين بأنه لايمثل حاليا حالة وبائية في البلاد.
وأوضح أن فيروس "هانتا" هو فيروس قديم التواجد اذ ظهر منذ خمسينات القرن الماضي وعاد اليوم حول العالم عبر حادثة الباخرة الهولندية التي رست بميناء باسبانيا (جزر الكناري) مسجلة حالة طوارئ، وقد تم تطويقها بحجر صحي بسبب إصابات في صفوف ركابها، حسب ما أكدته السلطات الاسبانية في 6 ماي 2026.
وللاشارة فقد غادرت السفينة مدينة أوشوايا في الأرجنتين في الأول من أفريل الماضي، ضمن رحلة عبر جنوب الأطلسي شملت القارة القطبية الجنوبية وجورجيا الجنوبية وتريستان دا كونا وسانت هيلينا وجزيرة أسنسيون، قبل أن ترسو قبالة الرأس الأخضر.
ولفت رياض دغفوس الى أن الفيروس يحتوى على عدّة طفرات وهو ينتقل عبر فضلات ومخلفات القوارض ولعابها واللمس والاستنشاق للاشياء والاطعمة التي سبق وأن لمستها القوارض ويصعب انتقاله من انسان الى آخر.
وبيّن أن أعراضه تتشابه مع الإصابة بأعراض النزلة الموسمية من خلال أوجاع في الرأس والبطن والمفاصل وارتفاع درجات الحرارة وتكون المضاعفات مخطرة ويمكن لها أن تمس الرئتين أو الكلى لعدد من أنواع الفيروس.
وأفاد بأن الإصابة به يمكن أن تؤدي الى الوفاة بنسب تتراوح بين 35 و 50 بالمائة ، ويعمل الباحثون في المختبرات حاليا حول العالم على التقطيع الجيني من اجل التثبت مدى انتقال العدوى من الانسان الى الانسان.
وقال إن "الادوية المعالجة الموجودة، حاليا، تعالج الاعراض ولايوجد تلقيح الى حد اليوم ناجع على الوقاية من الفيروس باستثناء حالات معزولة للتلاقيح صنعتها كوريا الجنوبية والصين غير معترف بها دوليا لنقص نجاعتها وفعاليتها".




13° - 22°







