مونديال 2026 - بعد الخماسية المدوية أمام السويد .. المدرب أمين الباجي والإعلامي رفقي بوستة يحملان الناخب صبري اللموشي مسؤولية الانهيار

أجمع كل من المدرب أمين الباجي والاعلامي رفقي بوستة على فشل الاختيارات التكتيكية للناخب الوطني صبري اللموشي وتحميله مسؤولية الخسارة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي فجر اليوم الاثنين أمام نظيره السويدي بنتيجة 1-5 في لقائه الافتتاحي ضمن نهائيات كأس العالم الجارية بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك من 11 جوان الحالي الى 19 جويلة القادم.
وأوضح أمين الباجي مدرب شبيبة العمران في حوار بالأستوديو التلفزي لوكالة تونس إفريقيا الأنباء خصص لتحليل مباراة السويد أن المستوى الذي قدمه المنتخب الوطني في مباراته الافتتاحية بالمونديال بعيد كل البعد عن تطلعات الجمهور التونسي مشيرا الى أن قبول 5 أهداف من جديد يقيم الدليل على عدم استخلاص الدرس من المباراة الودية أمام بلجكيا التي تلقت خلالها شباك المنتخب أيضا خماسية خصوصا على مستوى التمركز الدفاعي.
وبين أن هناك عديد الأسباب التي تلخص الانطلاقة المونديالية المخيبة لـ"نسور قرطاج" من بينها ضعف البطولة التونسية والمستوى الفني المحدود للاعبين المحترفين في أوروبا والاختيارات التكتيكية الخاطئة للناخب الوطني بالاعتماد على عناصر في غير مراكزها على غرار محمد أمين بن حميدة في محور الدفاع ومحمد الحاج محمود كظهير أيمن دون اعتبار عدم جاهزية عدد هام من اللاعبين لهذا الاستحقاق العالمي وعدم امتلاكهم النسق العالي الذي تتطلبه هذه المواعيد الكبرى مثل اسماعيل الغربي وديلان برون وخليل العياري.
ولاحظ أن التشكيلة التي أقحمها اللموشي من خلال التعويل على ثلاثة لاعبين في المحور وخمسة آخرين في وسط الميدان مقابل اللعب بمهاجمين وهميين لا تتلاءم مع خصوصية المباراة وطبيعة لعب المنافس مضيفا أن التغييرات التي قام بها اللموشي في الشوط الثاني كانت غير موفقة باعتبارها تركت المساحات للمنتخب السويدي الذي استغلها على أكمل وجه لاحراز ثلاثة أهداف أخرى وتعميق الفارق.
وأوضح أن الأهداف الخمسة المقبولة جاءت على إثر أخطاء دفاعية كان بالإمكان تلافيها لافتا النظر في هذا السياق أن الحارس مهيب الشامخ يتحمل مسؤولية الهدف الثاني فيما تقع على عاتق قائد المنتخب الياس السخيري مسؤولية الهدف الثالث.
وأبرز أمين الباجي أن صبري اللموشي أساء بشكل كبير إدارة المباراة باعتماده على تشكيلة افتقدت التوازن وظهر عليها نقص الانسجام في مختلف الخطوط بين اللاعبين المخضرمين والعناصر الشابة المنضمة حديثا للمنتخب.
كما انتقد الطريقة التي أعتمدتها الجامعة التونسية لكرة القدم والإطار الفني في تجديد المنتخب قبل فترة وجيزة من انطلاق المونديال قائلا في هذا الصدد أنه كان من الأجدر الشروع في هذا التمشي مباشرة بعد مونديال قطر 2022 الذي كان خلاله مردود المنتخب على حد تقديره أفضل بكثير بعد إنهاء دور المجموعات برصيد 4 نقاط من انتصار تاريخي على فرنسا بطلة العالم 2018 ووصيفة نسخة 2022 وتعادل مقبول مع الدنمارك مقابل استقبال خط الدفاع هدف واحد كان في الهزيمة أمام أستراليا.
كما أبدى تحفظه على اختيار راني خضيرة ضمن القائمة المشاركة في المونديال معتبرا أنه لم يقدم الإضافة المنتظرة مقابل الاستغناء عن لاعبين من أصحاب الخبرة كانوا قد أسهموا بشكل مباشر في التأهل الى كأس العالم.
وخلص الى أن أمل الترشح الى الدور الثاني بات ضعيفا لكنه يبقى قائما داعيا في هذا الشأن اللاعبين الى ضرورة القيام بردة فعل ايجابية في مباراة اليابان التي يمكن كسب رهانها عبر تفادي الأخطاء واحداث التوازن بين الخطوط، وفق رايه.
من جانبه، أفاد رفقي بوستة الصحفي الرياضي بالاذاعة الوطنية التونسية أن الهزيمة المدوية التي تكبدها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي في لقائه الافتتاحي بالمونديال لم تكن تخطر بأذهان أكثر الناس تشاؤما مبرزا أنّ الخسارة بمثل هذه الطريقة يتحمل مسؤوليتها جميع الأطراف من مدرب ولاعبين ومكتب جامعي.
وأعرب عن اعتقاده بأن المنتخب التونسي فقد منذ قدوم صبري اللموشي جزءا كبيرا من هويته التكتيكية وثوابته الفنية مشيرا إلى أن تعدد الخطط التي قام بتجربتها خلال المباريات الودية دون اعتمادها في الاستحقاقات الرسمية يعكس حالة من التردد والارتباك على مستوى الخيارات الفنية.
وأضاف أن الهزيمة القاسية لا تعكس بالضرورة قوة المنتخب السويدي الذي بلغ النهائيات عبر الملحق بقدر ما تكشف عن تواضع أداء لاعبي المنتخب التونسي خلال المباراة. وخص بالذكر راني خضيرة معتبرا أنه لم يقدم الإضافة المأمولة خاصة أنه لم يشارك في أي مباراة خلال مشوار التصفيات. كما حمل المكتب الجامعي جانبا من المسؤولية بسبب إصراره على ضمه وتأهيله للمشاركة في المونديال رغم تقدمه في السن مقابل الاستغناء عن وجوه ساهمت بشكل مؤثر في قيادة المنتخب إلى النهائيات.
واعتبر أن مجريات مباراة السويد أكدت وجود خلل واضح في الإعداد الذهني للاعبين حيث بدا تأثير الهزيمة الودية الثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة جليا على مردودهم داخل الملعب ما انعكس سلبا على تركيزهم وثقتهم بأنفسهم. وأضاف أن ذلك حدث رغم الرسالة التحفيزية التي وجهها رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال استقباله بعثة المنتخب قبل التحول إلى المكسيك والتي كان يفترض أن تمنح اللاعبين دافعا معنويا إضافيا لرفع التحدي في هذا الموعد العالمي.
كما أشار رفقي بوستة إلى أن الاطار الفني بدا غير مدرك للنظام الجديد المعتمد في المونديال الذي يتيح لأفضل ثمانية ثوالث من المجموعات الـ12 الصعود إلى الدور الثاني وهو ما يجعل فارق الأهداف عاملا حاسما في الترتيب مبينا أن المنتخب التونسي بات يمتلك فارقا سلبيا قدره أربعة أهداف الأمر الذي قد يعقد مهمته في حسابات الترشح.
وأوضح أن هذه الخسارة الثقيلة قلصت حتما من حظوظ التأهل الى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركات المنتخب المونديالية غير أن الأمل يظل مع ذلك قائما رغم صعوبة المهمة في المباراتين القادمتين أمام منتخب ياباني يعد من أقوى فرق آسيا ومنتخب هولندي يعج بالنجوم.
وختم مداخلته بالقول أن الناخب الوطني صبري اللموشي برهن بشكل واضح عن ضعفه التكتيكي داعيا المكتب الجامعي الى ضرورة اعفائه من مهامه كأول قرار بعد خماسية السويد المدوية.
يذكر أن المنتخب التونسي سيواجه اليابان يوم الأحد القادم لحساب الجولة الثانية انطلاقا من الساعة الخامسة صباحا بتوقيت تونس قبل أن يختتم الدور الأول بلقاء هولندا يوم الجمعة 26 جوان انطلاقا من منتصف الليل.




22° - 39°








