تونس تعتمد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي خلال مخطط التنمية 2026-2030 لدعم التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي

تعتزم تونس اعتماد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي خلال فترة تنفيذ مخطط التنمية 2030-2026، في إطار توجه يهدف إلى توظيف هذه التكنولوجيا لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة وتعزيز الاقتصاد الرقمي، مع إرساء منظومة حوكمة تضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي وصون كرامة الإنسان وخصوصية الأفراد والحقوق الأساسية، وفق ما ورد في مشروع المخطط.

 

وأكد المشروع أن الاستراتيجية ترمي إلى استثمار الفرص النّوعية التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يضمن لتونس مكانة متقدّمة في المجال الرقمي إقليميا ودوليا.

 

واعتبر المشروع أنّ الاقتصاد الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الوطنية والرفع من نسق التنمية الاقتصادية، محذّرا من أنّ التّأخر في الانخراط في التكنولوجيات الحديثة من شأنه أن يضعف قدرة الاقتصاد التونسي على مواكبة التحولات والاندماج في سلاسل القيمة الرقمية العالمية واستقطاب الاستثمارات ذات المردودية العالية.

 

ويتوقع مشروع المخطط أن يشكل الاقتصاد الرقمي، خلال الفترة 2030-2026، أحد أبرز محركات النمو وإحداث الثروة وخلق مواطن الشغل المستدامة، من خلال تطوير الأنشطة والخدمات واعتماد التعليم الافتراضي وتقنيات الحوسبة السحابية والفلاحة التكنولوجية والطاقات المتجددة، فضلا عن دعم الاستثمار والإصلاحات الرامية إلى تعزيز منظومة المؤسسات الناشئة والاستفادة من الكفاءات البشرية التي تزخر بها تونس، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للاتصالات.

 

وينص المشروع، كذلك، على تحسين الإطار التشريعي الداعم للابتكار والتجديد وريادة الأعمال، لا سيما لفائدة الشباب، وتيسير النفاذ إلى التمويل وتعزيز الصلة بين البحث العلمي ومحيط الأعمال الى جانب تشجيع الابتكار في مجالات المنصّات الرقمية والتجارة الإلكترونية والخدمات ذات القيمة المضافة، مع إيلاء اهتمام خاص بأنماط العمل الجديدة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والعمل عن بعد.

 

وفي مجال الإدارة الرقمية، يهدف مشروع المخطط إلى تعميم الخدمات الرقمية الموجهة للمواطن والمؤسسة وإجراء مراجعة شاملة للإجراءات الإدارية وتكريس مبدأ عدم مطالبة المتعاملين مع الإدارة بوثائق أو معلومات متوفرة لديها، عبر تعزيز الرّبط البيني بين أنظمة المعلومات، فضلا عن تطوير كفاءات الأعوان العموميين لمواكبة متطلبات التحول الرقمي.

 

كما يشمل التّحول الرّقمي دعم رقمنة المؤسسات العمومية والخاصة بما يسهم في تحسين الإنتاجية وجودة الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية، وتمكينها من الاندماج في الاقتصاد الرقمي واستغلال الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة.

 

وراهن مشروع المخطط، في جانب آخر، على النهوض بالقطاعات الواعدة والجديدة ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع والقيمة المضافة العالية، باعتبارها خيارا استراتيجيا للتحول الاقتصادي والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وذلك عبر دعم الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة مكونات السيارات والطائرات والصناعات الدوائية والصيدلية، إلى جانب التوسع في الصناعات البيوتكنولوجية وصناعة النسيج التقني، فضلا عن التكنولوجيات الحديثة للاتصال والرقمنة والخدمات الموجهة للمؤسسات وغيرها من الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة.

شارك:

إشترك الأن

تطاوين

22° - 34°
السبت32°
الأحد33°
< رحمة للعالمين >
PROGRAMME ITALIEN
قبل العرض و بعده
برد القايلة
على الأثير
ربط مع إذاعة قفصة
على الأثير

على الأثير

14:02 - 16:00

ON AIR
< رحمة للعالمين >
PROGRAMME ITALIEN
قبل العرض و بعده
برد القايلة
على الأثير
ربط مع إذاعة قفصة