المخطط التنموي 2026-2030: إصلاحات لتعزيز جودة التعليم العالي ومواءمته مع سوق الشغل

يسعى مشروع المخطط التنموي 2026-2030 إلى تعزيز جودة التكوين وتطوير مهارات الخريجين، من خلال تحديث الإطار القانوني المنظم للتعليم العالي الخاص، ومراجعة شروط إحداث مؤسساته، وضبط معايير معادلة الشهادات والاعتراف بها، بما يضمن جودة التكوين وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات.

 

ويهدف المخطط كذلك إلى تحسين مواءمة التكوين الجامعي مع حاجيات سوق الشغل، عبر إدماج المهارات اللغوية والرقمية والمهارات الحياتية، وإعداد أدلة مرجعية للمهن والكفاءات، وتحديث عروض التكوين، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر والبيئة.

 

وكانت اللجان القارة قد استكملت مناقشة مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 في اطار جلسة موحدة، على ان يتم، خلال الفترة القادمة، إعداد التقرير التأليفي حوله، وبرمجة جلسة عامة مخصّصة للمصادقة عليه.

 

ويركز المشروع على تعزيز قابلية تشغيل الخريجين من خلال إشراك الفاعلين الاقتصاديين في إعداد البرامج الجامعية وتقييمها، واعتماد منظومات الإشهادات والأرصدة المصغرة وفق المعايير الدولية، بما يتيح مسارات تكوين مرنة وقابلة للتطوير. كما ينص على إحداث برامج للإرشاد والمرافقة المهنية، وتفعيل دور المراصد الجامعية لمتابعة إدماج الخريجين في سوق الشغل، وتوفير البيانات اللازمة لتحسين السياسات الجامعية.

 

كما يولي المخطط أهمية لترسيخ ثقافة المبادرة وريادة الأعمال داخل الجامعات، عبر دعم برنامج "الطالب المبادر"، وتطوير منظومة الاحتضان الجامعي، وتشجيع الابتكار، وتنظيم مسابقات وطنية ودولية لتثمين المشاريع الطلابية وربطها بشبكات التعاون الدولية.

 

وفي إطار تحسين الحياة الجامعية، يتضمن المخطط تعزيز البنية التحتية والخدمات الموجهة للطلبة، وتطوير الأنشطة الثقافية والرياضية، وإحداث منصة رقمية للإحاطة النفسية عن بعد، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية للوقاية من العنف والجرائم الإلكترونية.

 

وعلى مستوى الانفتاح الدولي، يقترح المخطط تنظيم التكوين المستمر داخل الجامعات، وإحداث الوكالة التونسية للطلبة الدوليين بهدف استقطاب الطلبة الأجانب وتنمية الموارد الذاتية للمؤسسات الجامعية، إلى جانب إرساء آليات أكثر مرونة للتصرف في الموارد المالية والمشاريع الممولة عن طريق الهبات، بما يضمن مواءمة المنظومة مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية، ويعزز إشعاع الجامعة التونسية على الصعيد الدولي.

 

ويستهدف المخطط، خلال الفترة 2026-2030، رفع نسبة برامج التكوين الحاصلة على الاعتماد الأكاديمي تدريجيا إلى 25 بالمائة سنة 2030، مقابل 12.9 بالمائة سنة 2025.

 

وكشفت المعطيات الواردة فيه أن عدد مؤسسات التعليم العالي بلغ 295 مؤسسة سنة 2025، مقابل 276 مؤسسة سنة 2021، منها 28.8 بالمائة مؤسسات خاصة. كما ارتفع عدد الطلبة من 270 ألف طالب خلال السنة الجامعية 2020-2021 إلى 324 ألف طالب خلال السنة الجامعية 2024-2025، مع بلوغ نسبة طلبة القطاع الخاص 15.8 بالمائة.

 

وارتفع عدد الخريجين من 61 ألف خريج سنة 2021 إلى 71 ألف خريج سنة 2024، ويمثل خريجو القطاع الخاص نحو 17 بالمائة من إجمالي الخريجين.

 

وفي القطاع العمومي، استحوذ مجال العلوم الاجتماعية والأعمال والقانون على أعلى نسبة من الخريجين، بـ31.6 بالمائة، يليه مجال العلوم بـ23.3 بالمائة، ثم الصحة والخدمات الاجتماعية بـ5.9 بالمائة. وبلغت نسبة خريجي الهندسة والصناعات الإنتاجية والبناء 15.9 بالمائة في القطاع العمومي، مقابل 47.8 بالمائة في القطاع الخاص.

 

وبلغ عدد المطاعم الجامعية 121 مطعما، وعدد المبيتات الجامعية 78 مبيتا، خلال السنة الجامعية 2024-2025. كما ارتفع عدد مؤسسات السكن الجامعي التي تقدم خدمات متكاملة إلى 77 مؤسسة، وبلغت نسبة انخراط الطلبة في الأنشطة الثقافية والرياضية 27 بالمائة، مقابل 18.6 بالمائة خلال السنة الجامعية 2021-2022.

شارك:

إشترك الأن

تطاوين

20° - 33°
الاثنين34°
الثلاثاء36°
## وقيت سبور
PROGRAMME ANGLAIS
وثائق و حقائق
برد القايلة
بين موسمين
إذاعة تطاوين

إذاعة تطاوين

ON AIR
## وقيت سبور
PROGRAMME ANGLAIS
وثائق و حقائق
برد القايلة
بين موسمين