تطاوين : انعقاد اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة تزامنا مع موجة الحرّ الإستثنائية و غير المسبوقة التي تشهدها البلاد خلال هذه الفترة

تزامنا مع موجة الحرّ الإستثنائية و غير المسبوقة التي تشهدها البلاد خلال هذه الفترة، والتي بلغت ذروتها امس الثلاثاء 21 جويلية 2026، و رفعا لدرجة اليقظة والتعبئة وحماية للأرواح والممتلكات والحدّ من تداعياتها الصحية والإجتماعية، انعقدت امس بتطاوين اشغال اللّجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة وذلك باشراف والي الجهة ومختلف الاطراف المعنية.
وقد أسدى والي تطاوين خلال هذه الجلسة تعليماته بتفعيل خلية الأزمة الجهوية لتكون في حالة إنعقاد دائم، بما يضمن المتابعة الحينية لتطورات الوضع، وتقييم المؤشرات الميدانية، وإتخاذ القرارات الفورية وتنسيق مختلف التدخلات الإستباقية على المستوى الجهوي والمحلي، مع تفعيل خلايا الأزمة المحلية بكافة المعتمديات تحت إشراف السادة المعتمدين، لتظلّ بدورها في حالة إنعقاد مستمرّ ومتابعة ميدانية متواصلة وذلك من خلال تنفيذ خطة عمل تمحورت أهمها في النقاط التالية :
- تكثيف الإحاطة والرعاية اللصيقة بكبار السنّ والفئات الهشّة، خاصة المقيمين بمفردهم، ومتابعتهم ميدانيا من خلال تشكيل فرق ميدانية مشتركة تتولى التفقد الدوري والإطمئنان على أوضاعهم الصحية والاجتماعية، وتأمين التدخل السريع عند الإقتضاء، وذلك بالتنسيق بين مصالح الصحة والشؤون الإجتماعية والسلط المحلية والسادة العمد والبلديات والهلال الأحمر التونسي والكشافة التونسية ومختلف مكوّنات المجتمع المدني وذلك في سياق تعزيز الإحاطة الإجتماعية بهذه الفئات الهشة.
- رفع درجة التأهّب بكافة المؤسسات الصحية وكذلك تدعيم جاهزية وحدات الإسعاف و الحماية المدنية وأقسام الإستعجالي لضمان سرعة ونجاعة التدخل لإستقبال الحالات الإستعجالية و العمل على تأمين إستمرارية التدخلات الصحية على مدار الساعة، وتكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل المتداخلة.
- تخصيص فضاءات عمومية، في إطار الوقاية الإستباقية عند الإقتضاء، لإستقبال الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة كلّما دعت الحاجة إلى ذلك، مع تأمين الظروف الملائمة لإيوائهم مع الحرص على توفير ظروف الراحة لهم.
- الدعوة إلى تجنّب تعريض الفئات الهشة (كبار السن، الأطفال...) لأشعة الشمس خلال فترات الذروة، و كذلك السعي لتأجيل الأنشطة الرياضية والترفيهية المكثفة خاصة في الفضاءات المفتوحة، لما يشكّله ذلك من خطر جسيم على سلامتهم.
- تكثيف حملات التوعية في علاقة بترشيد إستعمال وتشغيل المعدات و الأجهزة الكهربائية و خاصة أجهزة التكييف وعدم إستعمالها بصفة متزامنة خلال هذه الفترة الظرفية التي تشهد إرتفاع درجات الحرارة تجنبا لفرض ضغط على المنظومة الكهربائية الوطنية وذلك بهدف تقليص فترات إنقطاع الكهرباء قدر الإمكان والتي تتم آليا و أوتوماتيكيا دون تدخل بشري على مستوى مركزي.
- تكثيف حملات التحسيس والتوعية عبر مختلف وسائل الإتصال والإعلام والفضاءات العمومية لفائدة الأهالي والمواطنين، لحثّهم على ضرورة الإلتزام بالإجراءات الوقائية وإحترام قواعد السلامة، وترشيد المجهود البدني وتفادي ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خلال ساعات الحرارة القصوى، والإكثار من شرب الماء، وإستعمال وسائل الوقاية من أشعة الشمس مع تجنّب التعرض المباشر لأشعتها خاصة خلال ساعات الذروة، مع المبادرة بالإبلاغ الفوري عن الحالات الحرجة أو الأشخاص الذين تستوجب أوضاعهم الصحية أو الإجتماعية تدخّلا عاجلا، بما يعزّز ثقافة التضامن المجتمعي ويضمن سرعة النجدة.
كما تمّ الإستماع لممثلي الإدارات و الهياكل الجهوية المعنية للإطلاع على إستعداداتهم و التطرق لجاهزية المصالح الراجعة لهم بالنظر عند أيّ تدخل.
هذا وقد أشار والي الجهة إلى أهمية أخذ الإحتياطات اللازمة في هذه الظروف الإستثنائية والتي تقتضي أقصى درجات الجاهزية والتنسيق بين جميع الهياكل المتدخلة، داعيا إلى تعبئة كلّ الإمكانيات البشرية، المادية واللوجستية لضمان إستمرارية نشاط المرافق الحيوية والخدمات الأساسية، ومتابعة جاهزية مختلف الشبكات والتجهيزات الحيوية، والحرص على التدخل الفوري لمعالجة أيّ إنقطاع أو عطب محتمل، حفاظا على السير العادي لتلك المرافق في ظلّ هذه الظروف المناخية الإستثنائية، مع إعتماد خيار اليقظة المتواصلة لمختلف الهياكل والمصالح ذات الصلة والتي تقوم على سرعة تبادل المعلومة، والإستجابة الناجعة لمختلف المستجدات، بما يضمن إنجاح هذا الجهد المشترك، حماية للمواطنين و تقليصا إلى أدنى حدّ من تداعيات موجة الحرّ هذه.
شارك:





25° - 39°