العدوان الصهيوني على غزة: أكثر من 7 آلاف جثمان تحت الأنقاض

كشفت الأوضاع الإنسانية والصحية المتفاقمة في قطاع غزة عن مأساة لا تتوقف عند حجم الدمار والخسائر البشرية جراء العدوان الصهيوني, إذ لا يزال أكثر من 7.400 جثمان عالقين تحت الأنقاض, وسط صعوبات ميدانية وإمكانات محدودة تحول دون انتشالهم, بالتزامن مع تحذيرات من اتساع نطاق الأمراض والأوبئة في القطاع.
وقال مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية, زاهر الوحيدي, في تصريحات له نقلتها وسائل إعلام اليوم الخميس, أن طواقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال 50 جثمانا بجهود ذاتية وإمكانات بسيطة, فيما لا يزال نحو 7.400 جثمان تحت الأنقاض, تعجز الطواقم عن الوصول إليهم في ظل الظروف الميدانية الصعبة.
وأوضح الوحيدي أن المنظومة الصحية والطواقم العاملة في الميدان تواجه صعوبات كبيرة خلال عمليات انتشال جثامين الشهداء, مشيرا إلى أن الجهود المحلية تتركز حاليا على انتشال الجثامين بمساعدة ذوي الضحايا.
وفي موازاة ذلك, يواجه القطاع ظروفا صحية بالغة الخطورة, في ظل الاكتظاظ السكاني وغياب المياه النظيفة وانتشار مياه الصرف الصحي, نتيجة تدمير شبكات الصرف الصحي والعديد من المرافق والمنشآت, وهي عوامل تهيئ لانتشار الأمراض والأوبئة.
وتحاول وزارة الصحة التعامل مع هذه التداعيات ضمن إمكانات محدودة للغاية, من خلال حملات التوعية والنشرات الصحية وتقديم خدمات الرعاية الأساسية, بهدف الحد من انتشار الأمراض, وفي مقدمتها الجدري المائي الذي سجل انتشارا واسعا في القطاع.
وأشار الوحيدي إلى رصد نحو 60 ألف حالة إصابة بالجدري المائي, موضحا أن أكثر من ثلث الحالات المسجلة تعود إلى أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما, في مؤشر على حجم المخاطر التي يواجهها الأطفال في ظل الظروف الصحية والبيئية المتدهورة.
وأكد أن الوزارة تواصل إجراءات المتابعة والوقاية, غير أن العجز الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية يحد من قدرة المنظومة الصحية على مواجهة الأمراض والأوبئة والتعامل مع تداعياتها.
وتبرز هذه المعطيات حجم المأساة الإنسانية والصحية التي يعيشها قطاع غزة, حيث تتقاطع صعوبة انتشال الجثامين مع انهيار أجزاء واسعة من البنية الصحية والبيئية, لتبقى آلاف الأسر في انتظار انتشال ذويها, فيما تواجه الطواقم الطبية والدفاع المدني مهمة شاقة بإمكانات لا تتناسب مع حجم الكارثة.




22° - 34°



