الأمم المتحدة تدعو إلى تعزيز قدرة المساكن على الصمود أمام الكوارث

دعت الأمم المتحدة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات في جميع أنحاء العالم إلى إعطاء الأولوية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الكوارث انطلاقا من مستوى الأسرة, مؤكدة أن توفير مساكن آمنة وقادرة على مواجهة المخاطر من شأنه إنقاذ الأرواح والحد من الخسائر.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث, المصادف ل13 أكتوبر من كل عام, أن شعار هذه السنة : "القدرة على الصمود تبدأ من المنزل", يسلط الضوء على أهمية تخطيط المساكن وبنائها وصيانتها بطريقة تحمي السكان من مختلف المخاطر.
وأشار إلى أن ملايين المنازل تتعرض للضرر أو التدمير جراء الكوارث سنويا, ما يؤدي إلى فقدان الأسر لمأواها وتفاقم الفقر, لافتا النظر إلى أن كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر ذات الدخل المنخفض من بين الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
وأكد الأمين العام أن "الاستعداد على مستوى الأسرة, من خلال فهم المخاطر ووضع خطط للطوارئ والتصرف بسرعة, يمكن أن يشكل عاملا حاسما في إنقاذ الأرواح", مشددا على أن "الأسر لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها".
وأكد غوتيريش على ضرورة "التطبيق الصارم لقوانين البناء وقواعد تخطيط استخدام الأراضي", داعيا القطاع الخاص إلى "الاستثمار في بناء مساكن قادرة على الصمود وتوفير التأمين بأسعار معقولة".
ووفقا للأرقام التي أوردتها الأمم المتحدة, تتجاوز التكلفة الإجمالية للكوارث حاليا 2.3 تريليون دولار سنويا عند احتساب الآثار غير المباشرة والأضرار التي تلحق بالنظم الإيكولوجية, فيما تضرر نحو 100 مليون شخص سنويا في المتوسط خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2025.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث سنة 1989, ويحتفى به في 13 أكتوبر من كل عام بهدف تعزيز الوعي بالمخاطر وتشجيع الجهود الرامية إلى الحد من الكوارث.




17° - 25°







