لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم تناقش توازنات المالية العمومية وتوجّهات مشروع قانون المالية لسنة 2027

ناقشت لجنة المالية والميزانية، بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على توازنات الدولة المالية، إلى جانب التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدة ضرورة ترشيد النفقات العمومية، وتحسين توجيه الدعم، وتسريع إنجاز المشاريع العمومية، مع المحافظة على الدور الاجتماعي للدولة وضمان استدامة المالية العمومية.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل عادية عقدتها اللجنة، الاثنين، بإشراف رئيسها علي الحسومي بيّولي، خصّصت لمواصلة أشغالها الرقابية ومتابعة تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفّى السداسي الأول من سنة 2026.
وتدارس أعضاء اللجنة المعطيات والمؤشرات الواردة بالوثيقة المقدّمة من وزارة المالية، ومدى تطابق النتائج المسجّلة مع الفرضيات المعتمدة بقانون المالية لسنة 2026، خاصة فرضية تحقيق نسبة نمو اقتصادي تقدر بـ3.3 بالمائة، فضلا عن تأثير المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية وتطورات الأسواق العالمية على موارد الدولة ونفقاتها.
كما تناولت المناقشات نسق تنفيذ الميزانية وتطوّر الموارد والنفقات، ومدى مساهمة القطاعات المنتجة، وخاصة الفلاحة والسياحة والصناعة والطاقة والطاقات المتجددة، في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاج الوطني.
وفي ما يتعلق بالاستثمار العمومي ونفقات التنمية، شدّدت اللجنة على ضرورة تذليل الصعوبات الإدارية والمالية التي تعترض تنفيذ المشاريع العمومية، وتسوية مستحقات المقاولين، وتسريع استكمال المشاريع المتأخرة، بما يساهم في دفع الاستثمار وإحداث مواطن الشغل وتحسين البنية التحتية والخدمات العمومية بمختلف الجهات والأقاليم.
وتطرّق الأعضاء كذلك إلى انعكاسات نفقات الدعم، خاصة دعم المحروقات والمواد الأساسية والحبوب، وتزايد أعباء الدين العمومي والضغوط التي تفرضها على الموارد المالية المتاحة.
وبخصوص التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، دعت اللجنة إلى اعتماد رؤية اقتصادية ومالية تستجيب للتحولات العالمية وتحافظ على التوازنات المالية للدولة، مع إصلاح منظومة الدعم وتحسين توجيهه إلى مستحقيه، بما يضمن حماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، لا سيما الصحة والشؤون الاجتماعية والاستثمار.
كما أكدت أهمية دعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير القطاعين الصناعي والطاقي والطاقات المتجددة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم النمو والتشغيل.
وفي مجال التنمية الجهوية والإقليمية، أبرزت اللجنة ضرورة تعزيز الانسجام بين مخطط التنمية وميزانية الدولة، وتوجيه الاستثمارات وفق معايير المردودية الاقتصادية والاجتماعية وقابلية الإنجاز، بما يكرّس تنمية عادلة ومتوازنة بين الجهات والأقاليم.
وفي ختام الجلسة، قرّرت اللجنة مواصلة النظر في المسائل المتعلقة بالميزانية والمالية العمومية، ودعوة ممثلي وزارة المالية لتقديم عرض حول وثيقة الميزانية، كما أقرت تنظيم يوم دراسي حول فرضيات تمويل العجز الطاقي وانعكاساته على المالية العمومية، بمشاركة خبراء ومختصين، بهدف تعميق النقاش بشأن آليات التمويل والخيارات الممكنة لمعالجة العجز وتقييم انعكاساته على الاستثمار والتنمية.




18° - 25°





